اعتبر مجلس القيادة الرئاسي أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، ليس فقط من حيث طبيعته الإجرامية، بل أيضًا من حيث توقيته ورسائله السياسية والأمنية، مؤكّدًا أن العملية جاءت متزامنة مع جهود الدولة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، في محاولة لعرقلة مسار تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة.
وخلال اجتماعه مساء الأربعاء برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي وبحضور جميع الأعضاء، استمع المجلس إلى تقارير أولية حول الحادثة، مترحمًا على أرواح الشهداء الذين سقطوا فيها، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى. وجدد المجلس التزام الدولة برد حازم على هذا التهديد، وملاحقة المجرمين وداعميهم وتقديمهم للعدالة، مشددًا على المضي قدمًا بالشراكة مع المجتمع الدولي في جهود مكافحة الإرهاب ومنع استخدام الجغرافيا اليمنية كمنصة تهديد عابرة للحدود.
وورحّب رئيس وأعضاء المجلس بعضوي الفريق محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، مجددين لهما التهنئة بمناسبة نيلهما الثقة، ومؤكدين أن استكمال النصاب القانوني وملء الشواغر يضمن استمرارية عمل المؤسسة الرئاسية بكامل صلاحياتها ومسؤولياتها الدستورية، فيما استعرض المجلس مستوى تنفيذ قراراته السابقة واتخذ بشأن القضايا المدرجة التوصيات اللازمة.
وفي سياق متصل، ناقش المجلس المستجدات الأمنية والعسكرية وجهود تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مشيدًا بجهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على السكينة العامة وحماية المصالح، ومثمنًا دور القوات المسلحة وكافة التشكيلات الوطنية في تعزيز الأمن والاستقرار. كما نوّه بالترتيبات الجارية لإخراج القوات من عواصم المحافظات وإعادة تموضعها في مسرح العمليات، معتبرًا قرار تشكيل اللجنة العسكرية العليا محطة مفصلية لتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية.
ورحّب المجلس بالمواقف الصادرة عن المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الدعم الاقتصادي والمشاريع التنموية المقدمة من الرياض تعكس التزامًا ثابتًا بأمن اليمن واستقراره، كما أشار إلى أن مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع انعقاده في المملكة سيجمع كافة المكونات والقوى الفاعلة دون إقصاء أو تهميش، في إطار نهج الشراكة والحل العادل للقضية الجنوبية.
كما رحّب المجلس بالعقوبات الأميركية الجديدة ضد المليشيات الحوثية الإرهابية، واعتبرها خطوة مهمة لتجفيف مصادر تمويل المجهود الحربي، مشيرًا إلى أنها تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لطبيعة التهديد الحوثي العابر للحدود. وعلى الصعيد الإقليمي، أكد المجلس موقف اليمن الثابت من وحدة سوريا وسيادتها، مرحبًا بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news