أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن العدالة ستأخذ مجراها بحق كل من تورط في الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن حقوق الضحايا ستظل محفوظة حتى إنصافهم وفقًا للقانون.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمدينة المكلا بحضور وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال معمر الإرياني، ومشاركة ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية والدولية، إلى جانب منظمات حقوقية وإنسانية وناشطين.
استعراض الانتهاكات والسجون السرية
المؤتمر خُصص لعرض ملف الانتهاكات والسجون السرية التي أقامتها القوات المدعومة من الإمارات في حضرموت. واستعرض الخنبشي الأوضاع الأمنية التي عاشتها المحافظة عقب اجتياح قوات عيدروس الزبيدي بدعم إماراتي، وما رافق ذلك من جرائم وانتهاكات جسيمة بحق الأهالي ومؤسسات الدولة.
وأوضح المحافظ أن السلطات اتخذت إجراءات لإخراج تلك القوات وإنهاء الوصاية الإماراتية التي اتخذت من تحالف دعم الشرعية غطاءً لها، مشيرًا إلى أن ما تم العثور عليه داخل القواعد والمعسكرات الإماراتية، خصوصًا في محيط مطار الريان الدولي، كشف عن معدات ومكونات لا تمت للجيوش النظامية بصلة، بينها متفجرات وصواعق تُستخدم عادة من قبل الجماعات الإرهابية، إضافة إلى اكتشاف سجون سرية في مواقع تمركز تلك القوات.
التزام بالعدالة ودعم الضحايا
الخنبشي شدد على أن تحقيق العدالة للضحايا يمثل أولوية قصوى، مؤكدًا التزام السلطة المحلية بتقديم الدعم القانوني والإنساني والنفسي لهم ولذويهم، بما يضمن إنصافهم ورد الاعتبار. كما أوضح أن حضرموت واليمن عمومًا يسيران بخطى ثابتة نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وثمّن المحافظ الدور السعودي في اعتماد منحة مالية كبيرة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدًا أن حضرموت سيكون لها نصيب وافر من هذه المنحة لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية.
من جانبه، أوضح وزير الإعلام معمر الإرياني أن الحكومة ستعمل على تقديم جميع الأدلة والبراهين التي توثق الانتهاكات التي تعرض لها أبناء حضرموت واليمن عمومًا، داعيًا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى زيارة مواقع الانتهاكات والسجون السرية التابعة للإمارات في المحافظة، والاطلاع على عمل وحدة مكافحة الإرهاب التي جرى تدريبها بإشراف قوات التحالف.
وبهذا المؤتمر، وضعت حضرموت ملف الانتهاكات على الطاولة أمام الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدة أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية نحو الاستقرار والتنمية، في ظل دعم سعودي متواصل ورغبة رسمية في إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news