رأي قانوني صادم.. قرار النائب العام بحق الزُبيدي مشوب بعيوب دستورية جسيمة وقابل للطعن

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 78 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رأي قانوني صادم.. قرار النائب العام بحق الزُبيدي مشوب بعيوب دستورية جسيمة وقابل للطعن

حصلت «العين الثالثة» على نص رأي قانوني خاص ومعزَّز بإحالات دستورية ومقارنة، خلص إلى أن القرار رقم (1) لسنة 2026م الصادر عن النائب العام، والمتضمن تشكيل لجنة للتحقيق في وقائع منسوبة للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، يعاني من اختلالات دستورية وقانونية خطيرة تجعله قابلاً للطعن وربما معدوماً قانوناً.

وأكد الرأي أن القرار صدر عن سلطة تعمل في ظرف استثنائي وشرعية انتقالية منقوصة، بما يقيّد صلاحياتها، خصوصاً في القضايا ذات الطابع السيادي كجرائم الخيانة والمساس بالسيادة، التي لا تدخل – وفق الفقه الدستوري المقارن – ضمن اختصاص النيابة العامة العادية.

وأشار إلى وجود خلل جسيم في الاختصاص النوعي، وتكييف قانوني فضفاض يخالف مبدأ الشرعية الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى تناقض بنيوي يتمثل في محاسبة أفعال سياسية سيادية بمعايير دولة مكتملة السيادة، في حين أن السلطة ذاتها نشأت في ظرف استثنائي وبدعم خارجي.

وخلص الرأي القانوني إلى أن استخدام أدوات العدالة الجنائية لمعالجة نزاع سياسي–سيادي غير محسوم دستورياً يهدد حياد القضاء، ويقوّض فكرة دولة القانون بدلاً من ترسيخها.

فيما يلي يعيد العين الثالثة نشر الرأي القانوني مُعزَّزة بالإحالات الدستورية و المقارنة .

للتداول المحدود والطعن

بشأن القرار رقم (1) لسنة 2026م الصادر عن النائب العام .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

تحية تقدير و احترام ،،،

إلــــــــى من يهمـــــــهم الأمـــــــــر

عملاً بالمسؤولية القانونية و المهنية و بقصد التقييم الموضوعي المحض أضع بين أيديكم هذا الرأي القانوني المتخصص بشأن القرار رقم (1) لسنة 2026م الصادر عن معالي النائب العام و المتضمن تشكيل لجنة للتحقيق في وقائع منسوبة للواء عيدروس قاسم الزُبيدي دون الخوض في صحة الوقائع أو نفيها و إنما انصرافًا إلى مشروعية القرار دستوريًا و حدود الاختصاص و سلامة التكييف القانوني و قابليته للإنتاج القانوني وفقًا لمبادئ القضاء الدستوري و المقارن .

أولًا/الطبيعة الاستثنائية للسلطة مصدِرة القرار و أثرها الدستوري .

إن السلطة التي صدر عنها القرار بما فيها النيابة العامة نشأت و تعمل في ظرف استثنائي قاهر نتيجة انقلاب مسلح أطاح بمركز الدولة الدستوري و هو ما أقرّته السلطة ذاتها في خطابها الرسمي كما أنها تعمل – وفق التصريحات المعلنة – تحت مظلة تحالف دعم الشرعية .

وفقًا لمبادئ القضاء الدستوري المقارن:

كما استقر القضاء الدستوري في الأنظمة الانتقالية (جنوب أفريقيا ، أوروبا الشرقية) على أن السلطات الانتقالية تُفسَّر صلاحياتها تفسيرًا ضيقًا لا توسعيًا.

و عليه . . فإن ممارسة النيابة العامة لاختصاصات تمس جرائم سيادية عليا في ظل شرعية انتقالية منقوصة تُعد محل شبهة دستورية جدية .

ثانيًا/ أثر إعلان نقل السلطة و اختلال الهرم الدستوري .

بموجب إعلان نقل السلطة انتقلت صلاحيات رئيس الجمهورية و نائبه إلى مجلس قيادة رئاسي جماعي لا يتمتع رئيسه بصفة رئيس دولة كامل الصلاحيات الدستورية و إنما يمارس اختصاصاته بصفته رئيسًا لهيئة انتقالية

و وفق الفقه الدستوري المقارن:

تميّز الأنظمة الدستورية (الفرنسي – الأمريكي) بين رئيس الدولة و رئيس هيئة انتقالية أو مجلس جماعي ولا تُسقط على الأخير ذات الصلاحيات السيادية إلا بنص صريح .

و بالتالي فإن أي إجراء جنائي سيادي يصدر في ظل هذا الاختلال البنيوي في رأس الهرم الدستوري يكون عرضة للطعن لافتقاره إلى أساس دستوري مكتمل .

ثالثًا/انعدام أو اختلال الاختصاص النوعي وفق المبادئ المقارنة

الوقائع المنسوبة – بحسب القرار – تتعلق بجرائم:((الخيانة العظمى

المساس بالسيادة و الاستقلال

الإضرار بالمركز الحربي و السياسي))

وهي جرائم: تُعد في الفقه الدستوري المقارن جرائم دستورية أو سياسية عليا.

لا تخضع في الأنظمة المستقرة لإجراءات النيابة العامة العادية.

ففي فرنسا: تُحال جرائم الخيانة أو المساس بأمن الدولة إلى مسارات خاصة ذات طبيعة دستورية أو استثنائية.

و عليه . . فإن مباشرة النيابة العامة العادية للتحقيق في هذه الوقائع دون إطار دستوري خاص يُعد مخالفة لمبدأ الاختصاص النوعي و هو عيب جسيم يرقى – وفق الفقه الإداري المقارن – إلى الانعدام لا مجرد البطلان .

رابعًا/الخلل الجسيم في التكييف القانوني و مخالفة مبدأ الشرعية الجنائية

استقر القضاء الدستوري المقارن على أن:((الشرعية الجنائية لا تعني وجود نص فحسب بل تعني وضوح الفعل و تحديد الزمان و المكان و ربط الوقائع بنصوص محددة)) .

القرار محل النظر: استخدم أوصافًا جنائية بالغة الخطورة.

دون تحديد الأفعال المادية.

و دون مراعاة السياق الزماني و المكاني الاستثنائي (نزاع مسلح – تعدد سلطات).

وهذا يُخالف: المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية.

المبادئ المستقرة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن وضوح الاتهام.

خامسًا/ التناقض البنيوي و عيب عدم الاتساق الدستوري .

ينطوي القرار على تناقض جوهري يتمثل في:

1/محاسبة أفعال وقعت – إن صحت – في ظل سلطة انتقالية منقوصة السيادة.

بمعايير دولة مستقلة مكتملة السيادة.

2/صادرة عن منظومة شرعية نشأت بدورها في ذات الظرف الاستثنائي و ضمن دعم خارجي .

3/و يُعد هذا التناقض وفق الفقه الدستوري عيب عدم الاتساق (Incoherence) و هو من العيوب التي تُفقد القرار مشروعيته الموضوعية .

سادسًا/ الصلاحيات الممنوحة للجنة و مخالفة ضمانات المحاكمة العادلة .

إن تخويل لجنة تحقيق ابتدائية صلاحيات:((الضبط و الإحضار و اتخاذ إجراءات قسرية)) دون:

1.تحديد دقيق للوضع القانوني للمتهم

مراعاة الطبيعة السياسية–السيادية للصفة .

2. وجود رقابة قضائية فعالة

يُخالف:

©مبدأ الفصل بين سلطتي التحقيق و الاتهام.

©ضمانات المحاكمة العادلة كما قررتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

سابعًا/ الأثر القانوني و النتيجة

وفق المبادئ الدستورية و المقارنة فإن القرار:

1.مشوب بعيوب جسيمة في الاختصاص و التكييف.

2.صادر في سياق دستوري غير مكتمل.

3.يتضمن توسعًا غير مشروع في السلطة الجنائية .

الأمر الذي يجعله:

1/قابلًا للطعن بعدم المشروعية.

2/أو الدفع بانعدامه لافتقاده الأساس الدستوري و الاختصاص النوعي.

خلاصة الرأي القانوني المعزز

إن استخدام أدوات العدالة الجنائية لمعالجة نزاع سيادي–سياسي لم تُحسم مرجعياته الدستورية و في ظل سلطة انتقالية نشأت بظروف قاهرة و تعمل ضمن معادلة دعم خارجي يُعد خروجًا على المبادئ المستقرة للقضاء الدستوري و المقارن و يهدد حياد القضاء و يقوّض فكرة دولة القانون بدلًا من ترسيخها .

و تفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

حررت في عدن بتاريخ :(14 يناير 2026) .


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 783 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 663 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 518 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 517 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 506 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 470 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 465 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 449 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 416 قراءة 

بعد عودته إلى عدن.. صالح الحنشي يكشف ما يجري في الرياض

سما عدن | 344 قراءة