في ظل تطورات سياسية متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، كشف المحلل والخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم أن الحوار الجنوبي المنعقد حاليًا في العاصمة السعودية الرياض جاء بناءً على طلب رسمي من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، مؤكّدًا أن المملكة العربية السعودية كانت سريعة الاستجابة، انطلاقًا من حرصها التاريخي على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه.
وأوضح الكميم —الذي يُعدّ من أبرز الأصوات العسكرية والاستراتيجية المؤثرة في المشهد اليمني— أن هذا الحوار لا يجري في فراغ، بل يحظى برعاية مباشرة من قِبل فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ما يمنحه زخمًا سياسيًا واستراتيجيًا غير مسبوق.
ولفت الخبير العسكري إلى أن جميع النقاشات الجارية بين الأطراف الجنوبية تتم تحت سقف الجمهورية اليمنية والوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا المسار السياسي يحظى بدعم صريح من "حماة الوحدة"، في إشارة واضحة إلى الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في حماية السيادة اليمنية ودرء الفتنة.
ويأتي هذا الحوار في وقتٍ شهد فيه المشهد الجنوبي تحولات جذرية، أبرزها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه بالكامل، بما في ذلك هيئاته وأجهزته ومكاتبه الداخلية والخارجية، تمهيدًا لتشكيل رؤية جنوبية جامعة ضمن إطار الدولة اليمنية الموحّدة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار حقيقي لإرادة الفاعلين الجنوبيين في تجاوز خلافاتهم، وتقديم مشروع وطني يراعي تطلعات أبناء الجنوب دون المساس بوحدة البلاد.
ويؤكد الكميم أن الحوار لا يهدف إلى إعادة إنتاج الماضي، بل إلى بناء مستقبل آمن ومدني وموحّد، يضمن حقوق الجميع دون تمييز، ويضع حدًّا للتدخلات الخارجية التي طالما استغلت الانقسامات الداخلية لمآربها الخاصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news