قلق حوثي في صنعاء مع تصاعد احتجاجات إيران وتشديد أمني غير مسبوق في العاصمة
دخلت العاصمة المختطفة صنعاء حالة من التوتر والقلق المتصاعد في أوساط جماعة الحوثي، تزامنًا مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران، الداعم الإقليمي الأبرز للجماعة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات سياسية وأمنية قد تنعكس على الداخل اليمني.
وقالت مصادر محلية إن قيادات حوثية عليا أصدرت توجيهات عاجلة برفع مستوى الجاهزية الأمنية في مختلف مديريات أمانة العاصمة، شملت تعزيز الانتشار المسلح في الشوارع الرئيسية، وتكثيف التواجد الأمني في الأحياء السكنية، إلى جانب توسيع نقاط التفتيش حول المؤسسات الحكومية، والمنشآت الحيوية، والأسواق العامة.
وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات جاءت بدافع القلق من انتقال حالة الغضب الشعبي التي تشهدها إيران إلى مناطق سيطرة الجماعة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وتزايد السخط الشعبي جراء الأزمات الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وانقطاع الرواتب، وفرض الجبايات المتكررة على المواطنين.
وأشارت المصادر إلى أن الجماعة شددت الرقابة على التحركات الشعبية، ووسعت من حملات المراقبة والمتابعة، خصوصًا في أوساط الناشطين والإعلاميين، مع تحذيرات داخلية من أي تجمعات أو فعاليات قد تُفسر على أنها احتجاجية، في محاولة لاحتواء أي تحرك مفاجئ.
ويأتي هذا الاستنفار الأمني في وقت تعاني فيه صنعاء من أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة بسبب فساد جماعة الحوثي و السياسات الاقتصادية السيئة، وسط تراجع الخدمات الأساسية، وانتشار الفقر والبطالة، ما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي، ويضاعف مخاوف الجماعة من انفجار داخلي قد يضعف قبضتها الأمنية.
ويرى مراقبون أن حالة الارتباك التي تعيشها جماعة الحوثي تعكس ارتباطها الوثيق بالتطورات في إيران، معتبرين أن أي اهتزاز في وضع الداعم الرئيسي قد ينعكس بشكل مباشر على الجماعة في اليمن، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، خاصة في ظل تصاعد الرفض الشعبي لسياساتها القمعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news