كشفت مصادر حقوقية في العاصمة صنعاء عن تحول خطير في مسار المحاكمات التي تجريها جماعة الحوثي بحق المعتقلين، حيث بدأت "المحكمة الجزائية المتخصصة" التابعة للجماعة عقد جلسات محاكمة انفرادية وسرية، بعيداً عن الرقابة الإعلامية أو توفر أدنى معايير العدالة.
وأكدت المصادر أن المحكمة عقدت، أمس الثلاثاء، جلسة انفرادية للمعتقل عبدالمعين حسين علي عزان، الموظف في المفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، وفق الصحفي "فارس الحميري".
وتوجه مليشيا الحوثي للمعتقل عزان تهمة التخابر، بسبب عمله السابق في السفارة الأمريكية لدى اليمن والمعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI)، وتزعم عمله لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) لنحو 15 عاماً.
وبحسب المصادر، فإن المليشيات تعقد جلسات انفرادية لمحاكمة المعتقلين، ودون حضور محامين، مما يجرد الضحايا من حقهم الدستوري في الدفاع.
وسبق للمليشيات أن نشرت مقاطع فيديو لـ "عزان" تضمنت اعترافات أكد حقوقيون أنها انتُزعت تحت الإكراه والتعذيب.
وتأتي محاكمة "عزان" في إطار حملة واسعة شنتها مليشيا الحوثي ضد موظفي الوكالات الأممية والمنظمات الدولية في صنعاء، حيث تستخدم المليشيات القضاء الخاضع لسيطرتها كأداة للترهيب السياسي وتصفية الحسابات مع الكوادر اليمنية العاملة في الحقل الإنساني والدبلوماسي.
يرى مراقبون أن لجوء الحوثيين للمحاكمات السرية "الانفرادية" يعكس رغبة في تسريع إصدار أحكام قاسية بعيداً عن الضغط الدولي والمنظمات الحقوقية، وهو ما يضع حياة العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعتقلين في خطر محدق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news