أثار مقطع فيديو لشاب يمني يقاتل في صفوف الجيش الروسي بأوكرانيا تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تحدث بحرقة عن فرحته بقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بطرد الإمارات من اليمن، ورفض المليشيات الخارجة عن سلطة الدولة ومشاريع تقسيم البلاد.
وفي تعليق على الفيديو، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن ما ورد فيه ليس مجرد رسالة عابرة، بل صرخة موجعة تختصر مأساة جيل كامل اضطر بعض شبابه إلى ترك وطنهم المثخن بالجراح والذهاب للقتال في حروب لا علاقة لهم بها.
وأضاف أن وصول اليأس إلى حد اعتبار أوكرانيا، بكل ما تشهده من حرب، خيارًا أقل قسوة من البقاء في اليمن، يمثل إدانة صريحة لكل القوى السياسية التي انشغلت بالصراعات والحسابات الضيقة وترك الإنسان اليمني يواجه الفقر والبطالة والمستقبل المجهول بمفرده.
وأشار الإرياني إلى أن هذه الرسالة يجب أن تُقرأ بضمير حي، داعيًا السياسيين بمختلف أطيافهم إلى إدراك أن استمرار التعطيل والمكايدات وتقديم المصالح الحزبية والمناطقية والعنصرية لا يؤدي إلا إلى مزيد من الهجرة أو الانخراط في جبهات الموت أو الانزلاق نحو التطرف والإرهاب والجريمة.
وشدد الوزير على أن الواقع القاسي لم يعد يحتمل المزيد من التشرذم أو إضاعة الوقت في صراعات جانبية، مؤكداً أن اللحظة الراهنة تستدعي توحيد الصفوف والالتفاف حول القيادة السياسية والعمل الجاد لاستعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وبناء مشروع وطني جامع يعيد للشباب معنى الانتماء ويمنحهم سببًا للبقاء والدفاع عن وطنهم.
وأوضح أن اليمن لا ينقصه الرجال ولا الشجاعة ولا التضحية، وإنما ينقصه مشروع وطني حقيقي وقوى سياسية تحترم أبناءها وترى في الشباب طاقة للبناء لا وقودًا للحروب، محذرًا من أن كل يوم يمر دون أفق أو أمل يدفع المزيد من الشباب إلى طرق الفقد، سواء عبر الهجرة أو في جبهات لا يعرفون قضيتها.
وأكد الإرياني أن هذه الرسالة ليست موجهة ضد طرف بعينه، بل هي وقفة ضمير مع الذات قبل أن تكون عتبًا على الآخرين، داعيًا إلى الاستفادة من الفرصة التاريخية والمواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن السؤال القاسي سيُطرح يومًا على الجميع: لماذا تُرك اليمنيون ليبحثوا عن الموت بعيدًا عن وطنهم؟
وكان الشاب اليمني قد عبر في الفيديو عن أمنيته لو كان جنديًا في وطنه، مؤكدًا أنه اضطر لمغادرة بلده والقتال تحت راية لا ينتمي إليها وعلى أرض لا تشبهه، في مشهد مؤلم دفع كثيرًا من اليمنيين إلى المطالبة بحسم الحرب واستعادة الدولة اليمنية الواحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news