تتجدّد النداءات الإنسانية المُلحة في العاصمة المؤقتة عدن، مع بلوغ قضية المواطن
محمد عبد الله عبده غيلان
عامها العاشر دون أي تقدّم يُذكر في كشف مصيره، بعد أن اختُطف قسراً في وضح النهار، ليُصبح منذ ذلك الحين أسير الظلام والصمت.
الاختطاف: مشهد مرعب في قلب النهار
في العاشر من نوفمبر 2016، بينما كان محمد غيلان يسير في شارعٍ عام بمدينة عدن، اعترض طريقه مسلحون مقنّعون يستقلون "طقم شاص"، حيث أقدموا على سحبه من سيارته الشخصية واقتياده إلى جهةٍ لا تزال مجهولة حتى اليوم. ومنذ تلك اللحظة، انقطعت كل أخباره، وغاب اسمه عن سجلات السجون الرسمية، وعن قوائم المعتقلين لدى أي جهة أمنية أو عسكرية معروفة.
وفاة الأب: آخر ضحايا الصمت
لم يتحمّل والد محمد وجع الانتظار الطويل، فرحل عن الدنيا قبل أن يلقى جواباً واحداً عن ابنه. تقول مصادر مقربة من العائلة إن الوالد توفي "قهراً"، متأثراً بالحزن العميق الذي أرهق قلبه طوال أعوام البحث والانتظار. وفي لحظاته الأخيرة، لم يكن يطلب سوى نظرة وداع، أو خبرٍ يطمئن قلبه على فلذة كبده—لكن حتى هذا الحُلم البسيط بقي حبيس الغياب.
عشر سنوات من النداءات... بلا صدى
على مدار عقد كامل، لم تتوقف عائلة غيلان عن طرق أبواب المنظمات الحقوقية، والجهات الأمنية، وحتى الجهات السياسية في عدن، بحثاً عن بصيص أمل. لكن كل المحاولات باءت بالفشل، في ظل غياب تام لأي جهة تقرّ باحتجازه أو حتى تُشير إلى مكان وجوده. ولا يزال ملفه معلّقاً بين زوايا الإهمال والنسيان، رغم خطورة الجريمة ووضوح ملامحها.
نداءٌ إنساني مستمر
اليوم، وبعد مرور عشر سنوات على اختفائه القسري، تناشد عائلة محمد المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والإعلام الحر، التدخل العاجل لكشف مصيره، وإنصاف ذكرى والده الذي رحل دون وداع، وإنقاذ ما تبقى من أمل في عودته حيّاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news