رغم الإعلانات الرسمية عن تسليم معسكرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، كشف مصدر يمني مطّلع أن قوات "درع الوطن" التابعة للجيش اليمني لم تتسلّم أيًّا من المواقع الحيوية في العاصمة المؤقتة، لا بل إنها تتمركز خارج المدينة في مقرّها الإداري بمنطقة صلاح الدين غربي عدن، وفق معلومات مؤكّدة من مصادر ميدانية.
وفي تفاصيل أدق، أكد المصدر أن قوات المجلس الانتقالي ما تزال متمركزة في جميع المعسكرات والمواقع الاستراتيجية، وسط رفض صريح من عناصر الحزام الأمني، المدعومة إماراتيًا والخاضعة لقيادة جلال الربيعي، لتسليم أي منشآت عسكرية أو أمنية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتشمل هذه المواقع، وفق المصدر:
قصر معاشيق الرئاسي في كريتر،
معسكر جبل حديد الاستراتيجي الملاصق للقصر،
مطار عدن الدولي وميناؤها الاستراتيجي،
مجمع المحاكم والمنشآت القضائية،
معسكر رأس عباس في البريقة،
معسكر بدر (مقر وزارة الدفاع المؤقت)،
معسكرات الصولبان والنصر في خور مكسر،
معسكر الجلاء بالبريقة،
معسكر اللواء الخامس على الفاصل بين لحج ودار سعد.
في المقابل، انتشرت في عدن خلال الأيام الماضية قوات تابعة لألوية العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، وتمركزت في مطار عدن ومحيط المجمع القضائي، ووصلت إلى مداخل معسكر جبل حديد .
لكن المصادر تلفت إلى أن هذه القوات ليست جزءًا من "درع الوطن"، بل تعمل ضمن خطة أمنية منفصلة، ما يعمّق حالة التباس السيطرة على الميدان العدني.
وأشار المصدر إلى أن "درع الوطن" دفعت بلواء جديد من المتوقع وصوله الاثنين، من أجل تسلّم المواقع الحيوية، وعلى رأسها قصر معاشيق والمطار والميناء، في خطوة قد تُعقّد المشهد أكثر إذا استمر الانتقالي في موقفه الرافض للتسليم.
ويأتي هذا التصلّب في وقت تُسجّل مصادر إعلامية تسليم بعض المعسكرات في عدن، مثل جبل حديد ورأس عباس .
غير أن المصادر أكّدت أن تلك التقارير لا تتماشى مع الواقع على الأرض، وأن عمليات "التسليم" – إن وُجدت – تقتصر على مواقع ثانوية أو رمزية.
في ظل هذا التناقض، يبقى المشهد في عدن معلّقًا بين الروايات الرسمية ووقائع الميدان، فيما تُبقي مليشيات الانتقالي قبضتها على أهم مفاصل السلطة والأمن، متحديةً القرارات الحكومية والضغوط الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news