نفذت السلطات المحلية في محافظة حضرموت، صباح اليوم، خطوة أمنية وعسكرية لافتة تمثلت في عملية استلام وتسلم معسكر "الأدواس" الاستراتيجي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من محافظ المحافظة رئيس اللجنة الأمنية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة والسلطة المحلية على تعزيز دور أبناء المحافظة في إدارة ملفهم الأمني والعسكري بأنفسهم، وضبط الحالة الأمنية في كافة التشكيلات.
وبحسب مصادر مطلعة لـ "المشهد اليمني"، فإن عملية التسليم جرت وفق سلسلة إجرائية منظمة، حيث غادرت قوات الطوارئ مواقعها داخل المعسكر، تاركةً الموقع ليتم تسليمه رسمياً ورفع الراية عليه من قبل وحدات عسكرية تابعة للنخبة الحضرمية وقوات درع الوطن، والمكونة بالكامل من أبناء محافظة حضرموت.
وتشير هذه الخطوة إلى تفعيل دقيق لخطة السلطة المحلية الهادفة إلى إعادة هيكلة الانتشار الأمني والعسكري، وتسليم المهام في المواقع الحيوية والحساسة للقوات المنتمية للمحافظة، وهو ما يُعد ترجمة عملية لطموحات الشارع الحضرمي في حوكمة الملف الأمني.
أهمية استراتيجية
ويعد معسكر "الأدواس" أحد أهم القواعد العسكرية في المنطقة الشرقية، نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يشكل حلقة وصل حيوية بين ساحل حضرموت وواديها وهضبتها.
ويشكل تأمين هذا المعسكر من قبل أبناء المحافظة مطلباً شعبياً ورسمياً ملحاً، لما لذلك من أثر بالغ في تعزيز الاستقرار، وتوحيد الجهود الأمنية تحت قيادة السلطة المحلية والأجهزة النظامية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
ردود فعل
وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً وسط أوساط المجتمع المحلي والنشاط السياسي والاجتماعي، حيث اعتبرها مراقبون انعكاساً لجدية توجهات الدولة في تمكين الكوادر العسكرية المحلية، وإعطائها الصلاحيات اللازمة لإدارة وتأمين مناطقهم بالشكل الذي يضمن بسط الأمن، وحماية المصالح العامة والخاصة، والحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار التي حققتها المحافظة خلال الفترة الماضية.
يأمل أبناء المحافظة أن يكون تسلم "الأدواس" بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار الأمني المستدام، تعتمد على القوى المحلية المؤتمنة على أمن واستقرار الوطن والمواطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news