نعم للحوار.. لا للعنف والظلم

نعم للحوار.. لا للعنف والظلم

نعم للحوار.. لا للعنف والظلم

قبل 1 دقيقة

في خِضَمّ الأزمات التي تثقل كاهل وطننا اليمني ، وتحت ضجيج الشعارات التي تُبرّر القسوة باسم المصلحة العامة ، يظل الحوار هو الصوت الأهدأ، لكنه الأصدق والأقوى، حتى وإن بدا ضعيفاً.

فالعنف، مهما تلون وتزيّن، ومهما قُدّم في ثوب «التنظيم والهيئات»، لا يمكن أن يكون طريقاً لبناء وطن أو تحقيق تنمية حقيقية. إنه طريق قصير المدى، طويل الأثر في الخراب، يترك وراءه جراحاً أعمق من أن تُداوى بالقوة .

العنف المنظّم، الذي يُسوّق أحياناً كدواء لأزمات المجتمع، لا يختلف في جوهره عن العنف الفوضوي الذي ينفلت من كل القوانين والأعراف والأخلاق .. كلاهما يزرع الخوف بدل الطمأنينة، ويعمّق الانقسام بدل الوحدة ، ويهدم الثقة بين الإنسان وأخيه الإنسان. وإذا كان العنف الفوضوي عاراً واضحاً، فإن العنف المغلّف بالشعارات أخطر، لأنه يُخدّر الضمير ويُبرّر الظلم باسم القضية.

على النقيض من ذلك، يأتي الحوار كفعل شجاع ، لا كعلامة ضعف. الحوار هو اعتراف بالآخر، وإيمان بأن الاختلاف لا يُلغى بالقوة ، بل يُدار بالعقل. هو مساحة يلتقي فيها المتخاصمون ليضعوا (العنترة) جانباً، ويتقدّموا خطوة نحو الفهم بدلاً من خطوة نحو الكراهية .. وفي الحوار تتكسّر العقد النفسية ، وتذوب الأحكام المسبقة، وتُفتح النوافذ أمام حلول لم تكن مرئية في ظلام الصراع .. تقديم التنازلات، حين يكون من أجل الوطن لا من أجل المصالح الضيقة ، هو قمة النضج السياسي والأخلاقي. فالوطن لا يُبنى بإقصاء أبنائه، ولا بانتصار طرف على حساب آخر، بل بتقاطع الإرادات حول مصلحة مشتركة. والتنازل الواعي لا يعني التفريط، بل يعني إنقاذ المستقبل من رهائن الماضي .

نقولها بصوت عالي : نعم للحوار، لأنه الجسر الذي ينقلنا من ساحات الصدام والمزايدات ، إلى ميادين البناء . لا للعنف والظلم، فمهما ادّعيا الإصلاح ، لا يُخلّفان إلا وطناً مثقّلاً بالجراح وتنمية مبتورة الروح .. وحدهُ الحوار الصادق والعادل، القائم على الاحترام ، قادر على صنع وطن يتّسع للجميع، ويمنح أبناءه حق الاختلاف السلمي دون خوف ، وحق الحياة بكرامة وأمن وسلام

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 273 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 240 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 176 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 162 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 123 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 109 قراءة 

مقترح حكومي لتقليص ساعات انطفاء الكهرباء في عدن بانتظار قرار التنفيذ

كريتر سكاي | 97 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 93 قراءة 

تهديدات بالتصفية تُجبر ناشطًا عدنيًا على مغادرة المدينة بعد كشفه ملفات فساد داخل وزارات حكومية

جنوب العرب | 82 قراءة 

تفاصيل عملية اغتيال عقيد في الشرطة العسكرية في مأرب

موقع الأول | 75 قراءة