تحدث الإعلامي والمراسل الحربي الدولي، الدكتور محمد العرب، في حلقة جديدة من “بودكاست برَّان”، عن التطورات الأخيرة في اليمن، والتي أعقبت توسّع المجلس الانتقالي الجنوبي شرق اليمن، ومحاولته إلحاق محافظتي حضرموت والمهرة بالقوّة في مشروع الانفصال.
وكشف “العرب”، خلال الحلقة، كواليس الوساطات السعودية الجارية لاحتواء التصعيد جنوب اليمن، وموقف الإمارات من الأحداث والتحركات السعودية، وهروب رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وصولًا إلى المعركة المنتظرة لتحرير العاصمة صنعاء.
انهيار الأجندات وهروب مذل
وصف العرب مغادرة عيدروس الزبيدي الأخيرة لليمن بـ“ليلة هروب الصغار”، معتبراً أن الأجندة التي عرقلت تحرير اليمن لعشر سنوات انهارت في ثلاثة أيام فقط.
وسخر العرب، من الطريقة التي غادر بها الزبيدي واصفاً إياها بـ“المذلة” والتي تشبه هروب اللصوص، معتبراً ذهابه إلى أرض الصومال “سواد وجه” في الدنيا قبل الآخرة.
لاستماع الحلقة الصوتية من منصات البودكاست اضغط
هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
كما انتقد تحركات الانتقالي شرق اليمن، ووصفها بأنها حركات طائشة وغير مبررة، مؤكداً أن قبائل حضرموت والمهرة وشبوة ترفض هذه الميليشيات.
وأكد أن التطلعات السياسية حق مشروع عبر الصناديق، لكنه رفض تحويلها إلى “خنجر في خاصرة الوطن” يعيق مواجهة الحوثيين، مشدداً على أن اليمن هو المظلة الكبيرة للجميع.
العلاقة مع المملكة والدور الإقليمي
هاجم العرب، تعامل الانتقالي مع الوساطات السعودية لاحتواء الموقف، وكشف عن تعامل بـ“فوقية مقيتة” مع اللواء محمد عبيد القحطاني والسفير محمد آل جابر، وتجاهل رسائل الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي.
وانتقد الأداء الإعلامي للإمارات تجاه ما يجري في اليمن، واصفًا قناة “سكاي نيوز عربية” التي عمل فيها سابقًا بـ“المسخرة الإعلامية”، كاشفًا عن سبب استقالته منها.
جبهة نهم ومستقبل التحرير
تحدث الدكتور العرب عن كواليس أحداث جبهة نهم، مؤكدًا أن سقوطها سابقاً لم يكن عسكرياً، بل نتيجة “خيانة مرتبة” ومعلومات استخباراتية وقطع للاتصالات لإيقاف زحف الشرعية نحو صنعاء. ويرى أن صنعاء “أقرب إلينا من حبل الوريد”، وأن الشرعية تسيطر على 80% من الأرض، بينما الحوثي يتمترس بالمدنيين في الـ 20% المتبقية.
كما تحدث عن صمود مأرب، ووصفها بأنها “قلب اليمن المقاوم” وقبلة المظلومين، معتبراً أن كل من تآمر عليها قد فشل أمام صمود قبائلها وقيادتها.
تضحيات شخصية ووثيقة تاريخية
قضى العرب عشر سنوات في الميدان، وأصيب خلالها أربع إصابات، قال إنها سببت له إعاقات دائمة في الظهر والسمع واليد. وسمى ابنته الأخيرة "مأرب" تخليداً، لما قال إنه القيمة التاريخية والرمزية للمدينة.
ويعمل الآن على إصدار كتاب “عين على العاصفة”، والذي اعتبره وثيقة تاريخية تتحدث عن “أبطال المتارس”، لكنه قال إنه لن ينشره إلا بعد رفع الشعلة السبتمبرية في ميدان السبعين بصنعاء.
خلفية
يتملك الدكتور محمد العرب، خبرة تمتد لثلاثة عقود في الإعلام الحربي لصالح العديد من الفضائيات الدولية، حيث غطى أكثر من 11 حربًا في نحو 60 دولة، بينها العراق، الصومال، فلسطين، سوريا، اليمن.
وفي اليمن، نفّذ أطول تغطية ميدانية في خطوط النار، شملت مئات التقارير الميدانية المباشرة، وحققت تغطياته تأثيرًا واسعًا على المستويين اليمني والإقليمي.
وأثناء تغطيته في اليمن، خاض العرب صراعًا شرسًا مع مطابخ الدعاية المرتبطة بالحوثيين، إلا أنه نجح في ترسيخ قاعدة ردع للأخبار المضللة تحت شعار “نحن هنا.. أين أنتم؟”
ومن واقع خبرته في مجال الإعلام العالمي منذ عام 1994، بما فيها التغطيات الميدانية، ألف العرب كتاب “دليل الإعلام الحربي” ويعمل حاليًا على إصدار كتابه “عين على العاصفة” كشهادة وخلاصة لتجربته الميدانية في تغطية عملية “عاصفة الحزم” لدعم الشرعية في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news