نقلت المحامية والحقوقية البارزة، هدى الصراري، مناشدة إنسانية مؤلمة من والدة الشاب البراء الجفري، المخفي قسراً في سجون العاصمة المؤقتة عدن منذ نحو عشر سنوات، وسط مطالبات حقوقية متصاعدة بإنهاء ملف الإخفاء القسري في المدينة.
وأوضحت الصراري أن الضحية "البراء الجفري"، وهو من أبناء مديرية المنصورة، كان قد اختُطف من منزله في العام 2015، ومنذ ذلك الحين لا يزال مصيره مجهولاً، حيث لم تتلقَّ أسرته أي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.
وجاء في نص المناشدة التي وجهتها والدة الجفري: "نطالب بالكشف الفوري والواضح عن مصير ذوينا المخفيين قسراً، أولئك الذين غابوا خلف الجدران ولم تغب أسماؤهم عن قلوبنا".
وتحدثت بمرارة عن سنوات الصمت الطويلة، قائلة: "أمهات ينتظرن، وأطفال كبروا وهم يطرحون سؤالاً واحداً: لماذا؟".
وأكدت المناشدة أن الكشف عن المصير هو "حق إنساني لا يسقط بالتقادم"، مشددة على أن العدالة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بوجود هؤلاء الضحايا ومنح ذويهم حق المعرفة، بدلاً من سياسة الإنكار المتبعة، مختتمةً بعبارة مؤثرة: "ذوونا ليسوا أرقاماً.. هم بشر، لهم أسماء ووجوه وحقوق".
دعوات للمساءلة
تأتي هذه المناشدة في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والحقوقية على السلطات الأمنية في عدن لفتح ملف السجون السرية والكشف عن مصير المئات من المخفيين قسراً الذين انقطعت أخبارهم منذ سنوات.
وكان ناشطون حقوقيون قد أطلقوا حملات تضامنية واسعة تحت وسوم (أين ذووينا، الكشف عن المصير حق، لا للإخفاء القسري)، لمطالبة مجلس القيادة الرئاسي والجهات القضائية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة مئات الأسر التي تعيش في حالة من القلق والانتظار المستمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news