في تطورٍ وصف بـ"المفصلي" على طريق إعادة تشكيل المشهد السياسي الجنوبي، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور عبدالله العليمي، بالتصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، مؤكّدًا أنها تجسّد الدور القيادي والمحوري للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي–الجنوبي، وحرصها الجاد على توسيع قاعدة المشاركة السياسية دون إقصاء أو تمييز .
واعتبر العليمي، في سلسلة تصريحات رسمية وأحاديث صحفية، أن تأكيد الأمير خالد بن سلمان على حضور مخرجات الحوار الجنوبي على طاولة الحل السياسي الشامل ليس مجرد موقف دبلوماسي، بل "وعدًا صريحًا والتزامًا سياسيًا واضحًا" بأن قضية الجنوب ستُعالج ضمن إطارها الصحيح وبشكل منصف، بما يضمن حقوق جميع أبنائه .
ووصف العليمي هذه المرحلة بـ"اللحظة التاريخية"، مشيرًا إلى أن القضية الجنوبية انتقلت من مرحلة التوظيف السياسي والصراع الداخلي إلى مسار سياسي واضح ومعترف به دوليًا، برعاية سعودية مباشرة ودعم من المجتمع الدولي .
وقال إن هذا التحوّل يفتح أفقًا حقيقيًا أمام القوى الجنوبية لبناء رؤية موحّدة تعبر عن تطلعاتها، وتدفع باتجاه تحقيق السلام الشامل والمستدام في اليمن.
وجاءت تصريحات العليمي ردًّا على تغريدات وزير الدفاع السعودي، التي أكّد فيها أن "لقضية الجنوب مسارًا حقيقيًّا ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض"، موضحًا أن المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد لهذا المؤتمر، الذي سيحظى بمشاركة من جميع محافظات الجنوب .
كما أثنى الأمير خالد بن سلمان على قرار الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفًا إياه بـ"القرار الشجاع"، ومؤكدًا أن بلاده تسعى عبر مؤتمر الحوار إلى جمع أبناء الجنوب للتوصل إلى "تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم" .
وأكّد العليمي أن رسالة وزير الدفاع السعودي "نداء حرص" وليست تهديدًا، مستذكِرًا التضحيات السعودية في تحرير عدن والمحافظات الجنوبية، ودعمها الاقتصادي المستمر لليمن .
وشدّد على أن الحل العادل للقضية الجنوبية لا يمكن أن يُبنى على إجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل من خلال حوار شامل يشارك فيه الجميع دون إقصاء .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news