كشفت منصة إيكاد عن إنشاء قاعدة إماراتية جديدة في جزيرة سمحة اليمنية، تتضمن مدرج طائرات حديث بطول كيلومتر وعرض 35 مترًا، قادر على استيعاب مسيّرات Wing Loong التي تمتلكها الإمارات.
وقد تم رصد هذه المنشآت عبر صور أقمار صناعية التقطتها شركة Maxar بتاريخ 29 أكتوبر 2025، في خطوة تعزز النفوذ الإماراتي في منطقة باب المندب الحيوية.
وتقع جزيرة سمحة ضمن أرخبيل سقطرى الاستراتيجي شمال غرب المحيط الهندي، عند نقطة التقاء بحر العرب بخليج عدن، ما يجعلها موقعًا حيويًا للسيطرة على ممرات الملاحة البحرية. ومنذ مارس 2025 بدأت الإمارات ببناء هذه المنشآت سرا، حيث شملت تطوير لسان بحري بطول 50 مترًا لاستقبال السفن التي تنقل مواد البناء، إضافة إلى إنشاء شبكة طرق ترابية مبنية لتسهيل الحركة بين المدرج والمباني المجاورة.
كما رصدت إيكاد ظهور نحو 13 مبنى جديدًا يشبه الوحدات السكنية التي سبق وأن كشفت عنها في قاعدة عبد الكوري الإماراتية القريبة، مما يؤكد أن سمحة أصبحت جزءًا من شبكة قواعد عسكرية مترابطة تضم عبد الكوري وميون وبربرة وبوصاصو. وتأتي هذه الشبكة ضمن استراتيجية إماراتية تسعى للهيمنة على عقدة الملاحة في باب المندب، بالتزامن مع تعاون استخباراتي مع إسرائيل ودول غربية.
وتدعم هذه القواعد عمليات الإمداد العسكرية التي توجه إلى حلفاء الإمارات في المنطقة، خاصة الفصائل الانفصالية في الصومال والسودان. ولفتت إيكاد الانتباه إلى تحركات سفينة YOUNG STAR من نوع Landing Craft التي تنقل بشكل دوري بين سمحة وعبد الكوري وسقطرى وأبو ظبي، ما يعكس انتظام خطوط الإمداد البحري لهذه القواعد.
ويعكس هذا التمركز الإماراتي تطورًا منخفض البصمة لكنه متقدم في تعزيز قدرات المراقبة والسيطرة على الممرات البحرية الحساسة، عبر مدارج قادرة على تشغيل طائرات مسيرة وأصول استطلاع عسكرية، مدعومة بخطوط إمداد بحرية منتظمة.
وتأتي هذه الجهود في إطار نفوذ إقليمي مدعوم من تعاون غربي إسرائيلي في واحدة من أهم العقد البحرية في العالم.
ومع ذلك، لا تزال تداعيات هذه التطورات على الوضع في الجزيرة غير واضحة، خصوصًا في ظل إعلان الإمارات انسحابها من اليمن وخسارة المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها سابقًا، ما يفتح تساؤلات حول مستقبل هذه القواعد وأدوارها في الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news