“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 77 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

 

 

مقال رأي بقلم/ عمار الأشول

 

رداً على حجب الحكومة الإيرانية للإنترنت في جميع أنحاء البلاد؛ إيلون ماسك يمنح المواطنين في إيران وصولاً مجانياً إلى شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي. هذا ليس خبراً عابراً، بل تأكيداً على عولمة المعلومة وتحرير الخبر.

 

في نهاية القرن الماضي، كانت الدولة هي من تسيطر على الإعلام، وهي من تحتكر المعلومة، وتتحكم منفردة بالوسائل والرسائل الإعلامية عبر الإعلام التقليدي (الإذاعة والتلفزيون والصحافة)، إلى أن جاءت خدمة الستلايت متعدد القنوات، لتقتحم سيادة الدول وخصوصيتها، حيث بات بإمكان أي دولة لديها وصول إعلامي قوي، أن تخترق أي دولة أخرى من خلال نقل الأخبار والمعلومات والدعاية بكل أشكالها، بل وصل الأمر لأن تلعب دولة ما بالإعدادات الثقافية والفكرية والأيديولوجية لدولة أخرى.

 

بعد ذلك، ومع بداية الألفية الجديدة، جاءت شبكة الإنترنت، وأصبح هذا السلاح بيد الأشخاص وليس الدول فحسب، حتى أنه صار بإمكان أي شخص أن يفتح قناته العامة على موقع يوتيوب، وتأسيس منصته العالمية على الإنترنت، لينشر ما يعتقد ويروج لما يؤمن ويسوّق لما يريد.

 

مع كل هذا التطور الاتصالي والتكنولوجي، تحررت المعلومة، وتلاشت معها سيادة الدول إلى الحد الأدنى، لتصبح السيادة الفعلية ملكاً للشركات العابرة للقارات.. “ستارلينك” أنموذجاً.

 

وإذا ما قارنا شبكة “ستارلينك”، على سبيل المثال، مع دولة تمتلك كل المقومات الضخمة مثل إيران، من جغرافيا وسكان وثروة ونظام سياسي، فإن “ستارلينك” أكثر قوة وهي تكسر الحظر الإيراني على الإنترنت. وإذا ما قارنا إيلون ماسك، باعتباره مالك هذه الشركة برئيس دولة، وليكن الرئيس الإيراني على سبيل المثال، فإن ماسك أو مارك أقوى بكثير من هذا الرئيس ومن عدة زعماء عرب وشرق أوسطيين مجتمعين.

 

وأنا هنا لا أقلل من شأن الدول ولا الزعماء، إنما أقارن بين القوى التقليدية والقوى الحديثة، بين سيادة الدول وسيادة الشركات، بين من يملكون الأمر بالحد الأدنى على حدودهم المعروفة وخرائطهم المرسومة، ومن يملكون القرار النافذ في الكون كله.

 

لنصل في نهاية المطاف إلى محصلة واقعية تثبت أن سيادة الدول تراجعت لصالح سيادة الشركات، وإلى نتيجة واضحة تؤكد أن سيادة الأشخاص باتت أقوى من الدول. ومع الأيام، وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، لا نستبعد أن تتسيّد الآلة على الكل، ليصبح البشر كلهم عبيداً لها، وربما أن هذه هي النهاية المنصفة للجميع، بعد طغيان الإنسان على أخيه الإنسان، بدءاً بالسيف والسلطة، ومروراً بالشركات، ووصولاً إلى المعلومة، لتصبح النهاية الحتمية والدراماتيكية هي هيمنة الآلة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 1345 قراءة 

عاجل: أول اشتباك عسكري جديد بين أمريكا وإيران

المشهد اليمني | 981 قراءة 

ترتيبات سعودية نوعية تتجاوز الملف العسكري والأمني في اليمن إلى الملف الأكثر حساسية

الخليج اليوم | 936 قراءة 

الإعلان عن تجـدد القصف السعودي

كريتر سكاي | 811 قراءة 

وثيقة رسمية تكشف استمرار المحرمي في إصدار تعيينات احادية في مرافق سيادية

موقع الجنوب اليمني | 746 قراءة 

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 734 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 627 قراءة 

اغتيال سيف الإسلام القذافي

شبكة اليمن الاخبارية | 439 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 423 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 398 قراءة