كشف الصحفي فتحي بن لزرق، في منشور مدوٍّ على وسائل التواصل الاجتماعي، عن تفاصيل مالية صادمة تتعلق بترتيبات بقاء الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، مُشيرًا إلى أن الحكومة كانت تدفع مبلغًا شهريًّا قدره
10 مليارات ريال يمني
لرئيس ماكان يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، مقابل السماح لها بالاستمرار في أداء مهامها من عدن دون عوائق.
وأوضح بن لزرق أن هذا الترتيب المالي بدأ بعد
شهر واحد فقط
من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، في خطوة وصفها البعض بأنها "مقايضة صامتة" لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة الرسمية في مقرها المؤقت.
وبحسب الرواية التي نقلها بن لزرق، فإن الحكومة كانت قد أبلغت الزبيدي بتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وانهيار الإيرادات، وتوقف تصدير النفط – أحد أهم مصادر الدخل القومي – جراء الصراعات والانقسامات. لكن ردّ الزبيدي، وفقًا للصحفي، كان صادمًا وحاسمًا:
«دبّروا أنفسكم، وإلا فلن تعمل لا حكومة ولا رئاسة».
وبعد هذا التحذير الصريح، بدأت الحكومة – وفق نفس المصدر – بتحويل المبلغ الشهري المتفق عليه، حيث تم تحويل
10 مليارات ريال
مباشرة من وزارة المالية، مُصنَّفة تحت بند "المصروفات المالية العائمة"، وهي آلية تتيح تخصيص أموال دون تفاصيل دقيقة في الموازنة الرسمية.
ويثير هذا الكشف تساؤلات واسعة حول
شفافية الإنفاق الحكومي
، وطبيعة العلاقة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصًا في ظل استمرار الحديث عن انقسامات سياسية وصراعات على النفوذ في جنوب البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news