أحدث الفنان والباحث اليمني محمد مرشد ناجي ضجة واسعة في الوسط الفني والثقافي بسبب مشروعه الرائد في توثيق الأغنية اليمنية وإعادة تسجيل التراث اليمني بطريقة أكاديمية حديثة. المبادرة التي هدفت لحفظ الموروث الغنائي واجهت انتقادات واسعة من فنانين تقليديين، في حين دافع عنها مثقفون وباحثون باعتبارها خطوة مهمة لإنقاذ التراث من الضياع.
تسجيل التراث اليمني بأسلوب أكاديمي
قام محمد مرشد ناجي بإعادة تسجيل العديد من الأغاني اليمنية القديمة، شملت الأغاني الصنعانية والحضرمية، مع توثيقها موسيقياً بأسلوب أكاديمي. هذه الخطوة قلّما كانت معتمدة في البيئة اليمنية التي اعتادت نقل الأغاني شفهيًا من جيل إلى جيل، ما جعل توثيق الأغنية اليمنية موضوع جدل واسع بين محافظي التراث والمعارضين للتغيير.
الانتقادات من الفنانين التقليديين
اتهم بعض الفنانين التقليديين مرشد ناجي بأنه “جمّد” الأغنية اليمنية وحبسها داخل قوالب مكتوبة، معتبرين أن تسجيلها أكاديمياً يحد من روح الحرية والفن الشعبي الذي يتغير ويتجدد مع الزمن. وأكد هؤلاء أن توثيق الأغنية اليمنية بهذا الشكل قد يعيق انتشارها الطبيعي بين الناس ويحولها إلى عمل موسيقي جامد.
الدفاع من المثقفين والباحثين
في المقابل، دافع مثقفون وباحثون عن مرشد ناجي، معتبرين أن مشروعه لحفظ التراث الموسيقي أنقذ مئات الألحان اليمنية من الضياع، خاصة في ظل غياب أي أرشفة رسمية. وقد اعتمدت بعض الجامعات والمراكز الثقافية العربية أعماله كمراجع أكاديمية، ما يعكس أهمية توثيق الأغنية اليمنية على المستوى العلمي والثقافي.
التحوّل إلى مرجع أساسي
مع مرور الوقت، أصبح محمد مرشد ناجي مرجعاً أساسياً للأغنية اليمنية، وصار اسمه مرتبطاً بشكل وثيق بمشاريع توثيق التراث. وأثبتت الأحداث أن توثيق الأغنية اليمنية لا يقتصر على حفظ الماضي، بل يشكل ركيزة للبحث الموسيقي وتطوير الفن اليمني المعاصر.
الصراع بين الحرية والموثوقية
تسلط قصة محمد مرشد ناجي الضوء على الصراع المستمر بين الفن الشعبي الحر والفن الموثق علمياً، حيث يواجه الباحثون والفنانون تحديات مستمرة لإيجاد توازن بين الحفاظ على التراث وبين السماح للأغنية بالتطور والتغيير. يظل مشروعه مثالاً حياً على هذا التوازن الصعب.
الخلاصة والتوقعات
تظل مبادرة محمد مرشد ناجي في توثيق الأغنية اليمنية محل متابعة وإعجاب في الوسط الأكاديمي والثقافي، ومن المتوقع أن تؤثر على الجيل الجديد من الفنانين الباحثين عن حفظ التراث وتطويره. ويشير النقاد إلى أن هذا الجدل سيستمر، ما دامت قضية التراث الشعبي محور اهتمام الفنانيين والمثقفين في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news