في تطور ميداني لافت على ساحل حضرموت، تسير قوات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قادمة من محافظة المهرة باتجاه العاصمة المؤقّتة عدن، وسط إعلان صريح من حلف قبائل حضرموت بزعامة الشيخ عمرو بن حبريش عن توفير "الحماية الكاملة" لتلك القوات أثناء عبورها.
ويؤكّد الشيخ بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت والناطق باسم مؤتمر حضرموت الجامع، أن أي مساسٍ بهذه القوافل من قبل أي طرف سيُواجه بحزم وقوة من رجال القبائل، معتبراً أن تأمين العبور جزء من التزام الحلف بحماية الحركة العسكرية التي تخدم – برأيه – مصلحة الجنوب الأوسع.
ويأتي هذا التحرّك في ظل تقارير متضاربة بشأن الأوضاع العسكرية في حضرموت خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شنّت ميليشيات الانتقالي هجوماً واسعاً في أوائل ديسمبر 2025 على المحافظة الغنية بالنفط، قبل أن تبدأ مؤخراً بعمليات انسحاب في ساحل حضرموت وواديها بعد قصف السعودية وتحرك قوات درع الوطن.
ورغم التوترات السابقة بين قبائل حضرموت وقوات الانتقالي، خصوصاً بعد اتهامات متبادلة بالتخريب والتعدي على المنشآت النفطية ، فإن موقف الشيخ بن حبريش الحالي يُظهر تحولاً تكتيكياً قد يعكس تفاهمات جديدة أو وساطات إقليمية لا تزال غير معلَنة.
ويُنذر هذا الترتيب المعلن بتداعيات أمنية وسياسية عميقة في شرق اليمن، لا سيما في ظل الغموض الذي يلفّ مستقبل الوجود العسكري للانتقالي في المحافظات الشرقية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news