في ظل التحركات السياسية المكثفة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض لجمع القوى الجنوبية تحت سقف حوار واحد، برز صوتٌ جنوبي بارز ليُطلق جرس إنذارٍ مدوٍّ حول جدوى هذه المبادرة.
فالأستاذ عدنان علي سالم البيض، نجل الرئيس الجنوبي الأسبق، أثار تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذه الاجتماعات، مؤكداً أن العدد الهائل من المكونات المشاركة قد يُعقّد أكثر مما يُبسّط .
وفي منشورٍ له عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، لم يُخفِ البيض شكوكه في إمكانية التوصل إلى رؤية جنوبية موحدة، مُشدّداً على أن وجود نحو 200 مكوّن جنوبي يجتمعون في الرياض يطرح تحدياً وجودياً أمام فرص بناء توافق حقيقي .
وأكّد البيض أن اختبار الشدائد هو الكاشف الحقيقي لـ"معادن الرجال"، وأن المواقف الحرجة كفيلة بكشف أي مكوّن لا يملك الجذور أو القدرة على التأثير في الشارع الجنوبي .
وجاءت تصريحاته هذه في وقتٍ تشهد فيه الرياض حراكاً سياسياً غير مسبوق، دعت إليه المملكة العربية السعودية استجابةً لطلبٍ رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف جمع "كل المكونات الجنوبية" لحل الأزمة السياسية العالقة .
وقد رحّب المجلس الانتقالي الجنوبي بالمبادرة، لكنه أصرّ في المقابل على أن يكون الاستفتاء على فصل الجنوب خياراً لا غنى عنه .
إلا أن تساؤلات عدنان البيض، التي لاقت صدى واسعاً بين المتابعين الجنوبيين، تطرح سؤالاً جوهرياً: هل يمكن لاجتماعات تضم مئتي طرف أن تخرج بقرار فعّال؟ أم أن كثرة الأصوات ستُغرق القضية الجنوبية في بحر من التناقضات؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news