واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الأسبوع المنصرم، ارتكاب سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق المدنيين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، شملت جرائم قتل، وأزمات تموينية خانقة، واختطافات، وتصعيدًا عسكريًا، وتجنيد طلاب المدارس ومقدمي الخدمات
.
ورصدت "
وكالة 2 ديسمبر
" تصاعدًا مقلقًا في وتيرة هذه الانتهاكات، التي تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة، وتعويض التراجع المالي للمليشيا، على حساب حياة المواطنين وأمنهم وسبل عيشهم.
- جرائم قتل
وفي محافظة تعز، أقدمت المليشيا على قتل المواطن عبد الرحمن علي سالم داخل مزرعته في قرية الخمس بمنطقة الحيمة، بعد اقتحام المزرعة والاعتداء عليه قبل تصفيته، في جريمة جديدة تضاف إلى سجلها الأسود.
وفي محافظة إب، قتلت المليشيا الشيخ القبلي عبده صالح الغماري أثناء أدائه صلاة الفجر داخل مسجد بمديرية القفر، في جريمة أثارت صدمة واستنكارًا واسعًا. ويعرف الغماري بمساعيه للإصلاح ورفضه لتجاوزات المليشيا، ما جعله هدفًا مباشرًا لها، وسط معلومات عن ضغوط حوثية على أسرته لدفن القضية.
- أزمات تموينية ومعيشية
وواصلت مليشيا الحوثي منع دخول البضائع القادمة من المحافظات المحررة، وإجبار التجار على تحويل شحناتهم إلى موانئ الحديدة، ما تسبب بأزمات تموينية حادة في المناطق المنكوبة بسيطرتها.
وأكدت مصادر اقتصادية احتجاز عشرات الشاحنات منذ أسابيع في نقاط جبايات مستحدثة، في محاولة لتعويض فقدان المليشيا نحو 75 بالمائة من وارداتها، محذّرة من كارثة إنسانية وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية.
- تصعيد عسكري
ميدانيًا، أحبطت قوات الجيش محاولة تسلل فاشلة نفذتها مليشيا الحوثي في جبهة كرش بمديرية القبيطة محافظة لحج، بعد اشتباكات محدودة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا.
وذكرت مصادر عسكرية، حينها، أن وحدات اللواء 13 صاعقة قصفت مواقع كانت تستخدمها المليشيا في استهداف قرى مأهولة بالسكان شمال غربي كرش.
وفي محافظة الضالع، شنت المليشيا قصفًا مدفعيًا عشوائيًا استهدف قرية الرباط بمديرية الأزارق، ما تسبب بأضرار مادية في منازل المواطنين وترويع النساء والأطفال، إضافة إلى استهداف مقبرة في القرية.
- اختطاف مدنيين
وفي البيضاء، أعادت المليشيا اختطاف المواطن عبدالله شنعب هديس بعد محاصرة منزله والعبث بمحتوياته، على خلفية احتجاجه بإحراق سيارته عقب نهبها واستخدامها من قبل عناصرها خلال اختطافه السابق.
كما واصلت المليشيا حملة اختطافات في محافظة إب استهدفت مالكي شبكات إعادة توزيع الإنترنت، بذريعة استخدام أجهزة “ستارلينك”، رغم عدم ثبوت التهم، واحتجاز بعضهم منذ أشهر.
تجنيد أطفال وانتهاكات مجتمعية
وكشفت مصادر مطلعة عن شروع المليشيا في إخضاع طلاب المدارس، من الصف السادس حتى الثالث الثانوي، لدورات عسكرية إجبارية داخل المدارس، تشمل التدريب على استخدام أسلحة القنص.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة من تصعيد عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم قسرًا في جبهات القتال، خاصة بعد دورات طائفية تعبوية سبقتها بذريعة “نصرة غزة”.
وسجل الأسبوع اعتداءً جديدًا في إب، حيث أقدم مشرف حوثي على الاعتداء اللفظي والجسدي على إحدى النساء وتهديدها، في استمرار لانتهاكات تطول النساء والأسر دون أي رادع.
وكثفت المليشيا نقاط التفتيش واستحداثات عسكرية في جبال السياني بمحافظة إب.
كما تقدمت المليشيا بعقد جلسات محاكمة مستعجلة في صنعاء لـ13 مختطفاً، بينهم موظفون أمميون، بتهم “التخابر”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news