أشاد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، فرج البحسني، بجهود المملكة العربية السعودية وقيادتها في ما وصفه بـ“رأب الصدع” ودعم استقرار اليمن، مثمّنًا دعوة الرياض لرعاية حوار جنوبي، مؤكدًا أن السعودية “تعبر بصدق عن حرصها على استقرار بلادنا وخدمة قضاياها”.
وجاءت تصريحات البحسني، الذي يُعد أحد أعضاء ما يُعرف بـ“اللجنة الرباعية” في مجلس القيادة الرئاسي، بعد تغيّر ملحوظ في موازين القوى بمحافظة حضرموت، إثر انسحاب قوات المجلس الانتقالي ومسلحيه من مواقع استراتيجية، وتراجع نفوذهم لصالح القوات الحكومية، وعلى رأسها قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية.
ويُلاحظ أن بيان البحسني الجديد يتناقض بشكل لافت مع مواقفه السابقة، إذ كان من أبرز الشخصيات التي دعمت تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهاجمت علنًا إجراءات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بل ووجّه انتقادات مباشرة للدور السعودي، واصفًا ما يجري في الجنوب حينها بأنه “ممارسات تمس حاضر ومستقبل الجنوب”.
ويرى مراقبون أن هذا التحول في خطاب البحسني يعكس براغماتية سياسية فرضتها التطورات الميدانية، وانقلاب موازين القوة في حضرموت، بعد انحسار المشروع الإماراتي الذي كان يسعى إلى فرض واقع تقسيمي عبر أدوات محلية، في مقابل صعود الدور السعودي الداعم لسلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية.
ويؤكد محللون أن تراجع نفوذ الانتقالي في حضرموت، وفشل محاولاته فرض السيطرة بالقوة، دفع بعدد من قياداته إلى إعادة التموضع السياسي، ومحاولة الالتحاق بمسار تقوده الرياض، يقوم على تثبيت الاستقرار ودعم الحكومة الشرعية، بدل المضي في مشاريع التفكيك والانقسام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news