رحب المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزُبيدي، السبت 3 يناير/كانون الثاني 2026م، بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية مؤتمر جنوبي شامل في العاصمة الرياض، استجابةً لطلب قدّمه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وقال المجلس، في بيان اطّلعت عليه "بران برس"، إن الدعوة السعودية تمثل ترجمة عملية للنهج الذي تبنّاه منذ تأسيسه، والقائم على الحوار كخيار وحيد وعقلاني لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته.
وأشار المجلس الانتقالي إلى حضوره الفاعل في مختلف محطات الحوار التي رعتها المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من اتفاق الرياض 2019، مرورًا بمشاورات الرياض 2022، وصولًا إلى رعاية الحوار الجنوبي الشامل الذي تُوّج بإقرار الميثاق الوطني الجنوبي في عام 2023، بما يعكس التزامه المستمر بالحوار وتحمل المسؤولية السياسية.
وأوضح البيان أن المجلس ينظر إلى الدعوة السعودية باعتبارها منسجمة مع ما ورد في بيانه السياسي الصادر الجمعة 2 يناير/كانون الثاني 2026م، ومع مساعيه المتواصلة لتأمين رعاية إقليمية ودولية جادة لقضية شعب الجنوب، بما يضمن معالجتها بشكل عادل ومستدام، وبما يلبي تطلعات الشعب الجنوبي.
وأكد المجلس ترحيبه، إلى جانب المكونات الجنوبية الشريكة الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، بالمشاركة في هذا الحوار أو أي حوار يخدم قضية شعب الجنوب، مثمنًا الدعوة السعودية، ومعتبرًا إياها فرصة حقيقية لإطلاق حوار جاد يحمي مستقبل الجنوب، ويصون أمنه واستقراره، ويكفل تحقيق تطلعات أبنائه.
وشدد المجلس في ختام بيانه على أن أي حوار جاد يجب أن ينطلق من الاعتراف بإرادة شعب الجنوب، ضمن إطار زمني محدد، وبضمانات دولية كاملة، مؤكدًا أن الاستفتاء الشعبي الحر لشعب الجنوب يظل الفيصل في أي مقترحات أو حلول سياسية مستقبلية.
وفجر اليوم السبت أعلنت السعودية ترحيبها بعقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكوّنات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاء الترحيب، حسب وكالة الأنباء السعودية، انطلاقًا من بيان وزارة الخارجية اليمنية الصادر بتاريخ 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، الذي أكد أن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر الحوار ضمن إطار الحلّ السياسي الشامل في اليمن.
وأكد بيان لوزارة الخارجية السعودية أن الترحيب يأتي امتدادًا للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، ومراعاةً للمصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة، واستمرارًا لجهود المملكة في دعم وتعزيز أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، وتوفير الأجواء المناسبة للحوار.
ودعت المملكة كافة المكوّنات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
وفي وقت سابق قدّم رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي طلباً للمملكة من أجل استضافة مؤتمر لحلّ الأزمة في الجنوب، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وعبّر العليمي عن أمله في أن يضم المؤتمر “كافة المكوّنات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكوّن المجلس الانتقالي” المدعوم من الإمارات.
وأكد العليمي أن القضية الجنوبية تمثل قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، مشددا على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وتلبي تطلعاتهم المشروعة، بما يضمن التعايش السلمي والأمن والاستقرار والتنمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news