أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، السبت 2 يناير/ كانون الثاني 2025م، بالدور المسؤول للسلطة المحلية في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، والنجاح القياسي لقوات درع الوطن في استعادة كافة المواقع العسكرية والأمنية في المحافظة، وفق الخطط المنسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية.
ووجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في اتصالات هاتفية بمحافظ محافظة حضرموت، قائد قوات درع الوطن "سالم الخنبشي"، والجهات المعنية، باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة.
وقال العليمي إن النجاح الذي حققته قوات درع الوطن في استعادة المواقع وتأمينها، يعكس الانضباط والجاهزية العالية للقوات، ويسهم في إعادة تطبيع الأوضاع وتهيئة الظروف لاستئناف الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أهمية حماية مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين، وردع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ومحاسبة كل من تورط في أعمال نهب أو اعتداء على مؤسسات الدولة أو العبث بمقدراتها، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
ودعا "العليمي" أبناء المحافظة إلى أن يكونوا سنداً للسلطات المحلية وقوات درع الوطن في حماية المؤسسات والمرافق العامة، والحفاظ على السلم الأهلي، بما يرسخ الشراكة المجتمعية ويعزز سيادة القانون.
ومنذ الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، أعلن محافظ حضرموت، القائد العام لقوات درع الوطن، سالم الخنبشي، إطلاق عملية "استلام المعسكرات"، التي تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بطريقة سلمية ومنظمة من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي فرضت سيطرتها بالقوة مطلع ديسمبر الماضي.
وتمكنت قوات درع الوطن، مسنودة بقوات حلف قبائل حضرموت برئاسة "عمرو بن حبريش"، من استعادة عدد من المعسكرات والنقاط الأمنية والمواقع العسكرية، حيث تمكنت من السيطرة على قيادة المنطقة العسكرية الأولى وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، كما تمكنت من السيطرة على مدينة سيئون بالكامل.
وفي السياق، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي على الأوضاع العامة في المحافظة، والترتيبات الجارية لتسليم المعسكرات والمنشآت السيادية لقوات درع الوطن والسلطة المحلية، وبما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية مؤسسات الدولة، وصون المصالح العامة والخاصة، والسلم الأهلي في المحافظة.
وأشاد "العليمي"، خلال اتصال بمحافظ محافظة المهرة محمد علي ياسر، بجهود السلطة المحلية في المحافظة، ومسؤوليتها العالية في إدارة المرحلة، وتغليب خيارات التهدئة والحوار، وتجنب أي تداعيات أمنية وإنسانية.
وعبّر رئيس المجلس الرئاسي عن عظيم تقديره لدور أبناء المهرة المشرف في الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وجعل مصلحة المحافظة وأمنها واستقرارها فوق كل اعتبار.
وثمّن جهود قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، وما تبذله من مساعٍ مخلصة لخفض التصعيد، بما أسهم في تحقيق هذه المكاسب المحققة على طريق إعادة تطبيع شامل للأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى سابق عهدها.
كما عبّر "العليمي" عن بالغ شكره وتقديره لاستجابة المملكة العربية السعودية لطلب استضافة ورعاية مؤتمر للحوار الشامل حول القضية الجنوبية، وموقفها الأخوي المسؤول الذي يعكس حرص قيادة المملكة على دعم اليمن وأمنه واستقراره.
ودعا العليمي المجلس الانتقالي إلى التزام طريق الحوار، والتراجع عن إجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات، وتجنب مفاقمة الأوضاع المعيشية أو تعريض المدنيين والمؤسسات لمخاطر إضافية، والانخراط الجاد في مسار بناء مؤسسات الدولة.
وأضاف أن الدولة ماضية في بسط سيادة القانون وحماية المواطنين، وعدم التهاون مع أي ممارسات تقوض النظام العام أو تمس بالمصالح الوطنية العليا للبلاد، وأمن دول الجوار، معتبراً ذلك مسؤولية مشتركة تتطلب وحدة الصف، وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة.
وفجر اليوم السبت أعلنت السعودية ترحيبها بعقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض يجمع كافة المكوّنات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، داعية كافة المكوّنات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
وفي وقت سابق، قدّم رئيس المجلس الرئاسي اليمني طلباً للمملكة من أجل استضافة مؤتمر لحلّ الأزمة في الجنوب، معبراً عن أمله في أن يضم المؤتمر “كافة المكوّنات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكوّن المجلس الانتقالي” المدعوم من الإمارات.
وأكد "العليمي" أن القضية الجنوبية تمثل قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، مشدداً على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وتلبي تطلعاتهم المشروعة، بما يضمن التعايش السلمي والأمن والاستقرار والتنمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news