عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عبد الفتاح السعيدي.. مواقف تتحدث وبصمات تشهد

كريتر سكاي/خاص:

د. عادل النمري

 

حين تعجز الأقلام المأجورة عن صناعة إنجاز، لا تجد أمامها إلا النيل من الشرفاء، وحين يفتقر البعض إلى التاريخ، يحاول عبثًا تشويه من صُنِعَت أسماؤهم في ميادين الشرف والعطاء.

إن الدكتور عبدالفتاح السعيدي، رئيس الجامعة الألمانية، ليس اسمًا عابرًا ولا سيرة قابلة للمحو، بل هو صفحة ناصعة في تاريخ الجنوب الإنساني والوطني، وأحد أعلام الطب وجراحة العظام، ممن شهدت لهم غرف العمليات قبل المنصات، والجرحى قبل الخطباء، والوقائع قبل البيانات.

ثلاثة أشهر كاملة قضاها في غرف العمليات أثناء الغزو الحوثي العفاشي على الجنوب، لم يغادر موقعه، ولم يساوم على ضميره، أجرى خلالها أكثر من ألف وسبعمائة عملية جراحية، بينما كانت المستشفيات الحكومية موصدة الأبواب، والمدينة تنزف. نُهب بيته، وتشردت عائلته، ومع ذلك لم يبرح مكانه، ولم يتخلَّ عن رسالته، بل بقي حيث يجب أن يكون: إلى جانب الجرحى، ومعه طاقمه الطبي، يقدمون العلاج مجانًا في مستشفى النقيب، في واحدة من أنبل صور التفاني الإنساني.

وإلى جانب هذا السجل الإنساني والوطني المشرف، فإن الدكتور عبدالفتاح السعيدي هو رجل ودود متواضع، فاتح قلبه للناس قبل باب مكتبه، قريب من الجميع، لم يردّ سائلًا، ولم يعرض يومًا عن محتاج، ولم تغلق في وجه أحد أبوابه، وكأنما اختار أن تكون طيبته الزائدة — إن كان لها من عيب — عنوانًا له، لا يتخلى عنها مهما قست الظروف.

إن أي تحية – عسكرية كانت أم مدنية – لا تزيده شرفًا، فهو قد نال شرفه بالفعل من محبة الناس، ومن دعوات الأمهات، ومن آهات الجرحى التي تحولت على يديه إلى حياة. ولو اصطف الناس من باب المندب إلى المهرة ليحيّوه، لكان أحقَّ بها وأولى بها من غيره، لأن التحايا تُستحق بالمواقف، لا تُمنح بالألقاب.

أما حملات التشويه، فلن تنال منه، بل تزيده رفعة في قلوب من يعرفون الرجال بمواقفهم لا بضجيج خصومهم.

وكيف يناطح الوعلُ الجبلَ الراسخ؟

إن الجبال لا تُسقطها الحجارة، ولا تهزها الرياح.

ولا يقل عطاؤه الأكاديمي شأنًا عن عطائه الإنساني؛ فقد استطاع خلال أقل من عامين أن يجعل من الجامعة الألمانية الدولية – عدن اسمًا حاضرًا ومنافسًا في فضاء الجامعات الكبرى في البلاد، برؤية إدارية رشيدة، وعمل مؤسسي جاد، وحضور أكاديمي لافت، فله من الجامعة ومن منتسبيها ألفُ ألفِ تحية. ومع ذلك، فإننا نعلم — ويعلم هو قبل غيره — أنه ليس بحاجة إلى شهادة من أحد، فبصماته وحدها كفيلة بأن تشهد له.

نقولها بوضوح:

من كان في عين الله، فلن تضره سهام الحاقدين،

ومن خدم الناس في أحلك الظروف، فلن يطاله ليل الافتراء.

سيبقى الدكتور عبدالفتاح السعيدي رمزًا للعطاء، وعنوانًا للنبل، وشاهدًا حيًّا على أن الشرف لا يُنال بالكلام، بل يُصنع بالفعل.

وتعظيمُ سلامٍ لك يا أبا أسامة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1182 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1146 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1095 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 875 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 850 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 662 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 591 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 534 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 531 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 515 قراءة