ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

     
يمن فويس             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

نبتة القات التي صنفت نبتة مخدرة كالكوكايين تنضم إلى غرائب الضيافة والهدايا حول العالم من اليمن

إن كان هناك من غرائب حول مراسم الضيافة في العالم، فإن اليمن بلا شك سينافس على المراكز الأولى لأن من عاداته العتيقة أن أول ما يستقبل به الضيف هو نبتة "القات" الأكثر خطورة التي أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن المواد المخدرة عام 1973، وعلى رغم اقتصار الأمر في العهد السابق على الرجال، فإن الظاهرة بدأت تتفشى لدى النساء ومجالسهن أخيراً.

وهذه المراسم الضيافية لا يمكن تصنيفها على أنها ظاهرة حديثة، إذ إنها من العادات الاجتماعية، لكن الأكثر بروزاً أخيراً هو المباهاة بها في أوساط الفتيات عبر منصاتهن الخاصة، حتى غدت النبتة الخضراء كما لو أنها "بوكيه ورد" تحملها النسوة خلال زياراتهن وتصنف ضمن الهدايا رفيعة المستوى. 

 

والنبتة التي بدأت تتوسع في البلاد برزت في القرن الـ16 كنبتة تسبب الإدمان، وتحوي كثيراً من المواد التي تحاكي تأثير الكوكايين والشبو، وهي بتناولها والإدمان عليها تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها "مسببة للإدمان النفسي الذي يشعر معه الشخص برغبة مستمرة في استخدامها".

وواصلت رقعة أشجارها الخضراء الداكنة انتشارها اجتماعياً بين الفئات المختلفة كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً وأضحت تنافس المحاصيل الزراعية التي اشتهر بها اليمن كالرمان والعنب واللوزيات والحبوب وغيرها.

ولم تفلح جهود اقتلاع القات أو الحد من تعاطيه حتى بلغ "نواعم" اليمن اللاتي بدأن يسابقن الرجال على اقتنائه ظهيرة كل يوم، ولوقته طقس يخصصه اليمنيون بعد عناء يوم عمل.

وهذه الظاهرة أو العادة القاتلة تكشف عن أزمة اجتماعية عميقة تفاقم المشكلات المركبة التي تعانيها البلاد على الصعيد الإنساني بفعل 10 أعوام من الحرب والفقر والجوع.

وكشفت دراسات بحثية عن أن أعوام الحرب أسهمت في انتشار تعاطي الفتيات من الفئات العمرية ما بين 17 و26 سنة، بعكس ما كانت عليه الحال خلال العقود الماضية عندما انحصر تعاطيه في فئة قليلة من النساء كبيرات السن والمتزوجات خصوصاً.

 

وتكشف لـ"اندبندنت عربية" البروفيسورة نجاة صائم وهي متخصصة في علم النفس الاجتماعي عن أنه "في السابق كان من المعيب جداً أن تتناول الفتيات القات سواء المتزوجات أو العازبات، واقتصر تناوله على الكبار في السن من النساء ولساعات قليلة بين العصر وحتى المغرب"، أما اليوم "فامتدت هذه العادة إلى الشابات، خصوصاً المتزوجات".

وترجع صائم الأسباب إلى "تقليد الرجال والشعور بنوع من الندية تحت تأثير حال الانتشاء والكيف وما يمنحه من هروب من هموم الواقع ومشكلاته الكثيرة"، إضافة إلى "مجالسة الصديقات كفرص اجتماعية، خصوصاً أن عامل الجذب الاجتماعي لمجالس تعاطيه وطقوسها المميزة بمثابة العامل الرئيس لتزايد تناوله في المجتمع".

والمفارقة الأكثر إيلاماً أن القات الذي تتناوله النساء في مجالس خاصة، يمنح نشوة لحظية لكن تعقبه مشاعر "قلق وتوتر وارتفاع في نبضات القلب" بعد بصقه.

وعادة ما يجري تناوله بعيد تناول طعام الغداء ظهيرة كل يوم، إذ يتهيأ نحو 80 في المئة من اليمنيين لجلسات ما يُعرف بـ"المقيل" التي تبدأ قبيل العصر وتنتهي عند المغرب، وتمتد لدى بعضهم إلى قرب منتصف الليل أحياناً، يمضغون خلالها أوراق هذه النبتة في لحظات تشعرهم بالانتشاء والارتياح.

وارتبطت هذه المجالس بسماع الأغاني التي تناسب هذا النوع من الخدار  الذي يشعر به المتعاطي ولا سيما ذات الإيقاع البطيء مع تناول مشروبات منوعة من الكولا والشعير والشاي وقشر القهوة المحلاة والماء البارد المبخر وماء الزبيب وغيرها لتعمل على كسر مذاقه المر.

 

ويستخدم القات عن طريق المضغ بوضع أوراقه الخضراء على أحد جانبي الفم، ملتصقاً ببطانة الخد الداخلية في ما يُعرف شعبياً بـ"تخزين القات"، وقد يستمر هذا الأمر لساعات طويلة.

 وكان من الملاحظ في مجتمع جلسات القات الخاصة بالسيدات انتشار تعاطي التدخين في المقابل، خصوصاً النرجيلة والسجائر التقليدية أو الإلكترونية التي امتدت سحائب أدخنتها في فضاء البيت اليمني على نحو مريع وغير مسبوق يتهدد الترابط الاجتماعي الصحي الذي يفترض توافره داخل بيت الأسرة.

وتؤكد صائم أن دراسة أجرتها في جامعة صنعاء قبيل الحرب كشفت عن أن ثمة "ارتباطاً شديداً بين التدخين وتناول القات وأحدهما يدفع إلى تعاطي الآخر"، مضيفة أنه "خلال الأعوام الماضية بيّنت دراسات عن تزايد م

المصدر : اندبندنت عربية

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 721 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 622 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 512 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 464 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 442 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 430 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 428 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 425 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 410 قراءة 

بعد عودته إلى عدن.. صالح الحنشي يكشف ما يجري في الرياض

سما عدن | 318 قراءة