الإخوان يتباكون على الوحدة وعينهم على نفط حضرموت

 الإخوان يتباكون على الوحدة وعينهم على نفط حضرموت

الإخوان يتباكون على الوحدة وعينهم على نفط حضرموت

قبل 14 دقيقة

الوحدة اليمنية لم تكن يومًا حدثًا عابرًا، بل هدفًا ساميًا من أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر، توجت اللقاءات الوحدوية والاتفاقات بين شطري البلد الشمالي والجنوبي برفع علم الجمهورية وإزالة كافة الحدود في 22 مايو 1990، إيذانًا بعودة الروح إلى الجسد والتحام الأرض والإنسان في يمن جديد.

ماذا جرى بعد ذلك؟ الإخوان ظلوا ينخرون جسد اليمن الموحد، وزعوا الأحقاد والكراهية بين أبنائه، إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من تشظٍ وتحركات متسارعة لإعادة براميل التشطير وعودة اليمن إلى نقطة الصفر، كما حدث حين اتفقت الإمامة والمستعمر البريطاني على تشطير الوطن.

سياسة الإصلاح في المناطق الجنوبية قامت على الفيد والنهب والإقصاء، وقدّموا نموذجًا سيئًا دفع بالأوضاع إلى الاحتقان والكراهية بين شعب واحد تربطه الجغرافيا، ولم تمزقه براميل التشطير. وعلى الرغم من أن الشهيد علي عبد الله صالح ظل يحذر من المخاطر والمؤامرات التي تحاك ضد البلد والمساعي لتفتيته إلى أكثر من دويلة، إلا أن الإخوان ظلوا يمارسون نهج الكراهية، ومن ورائهم مليشيا الحوثي، بدفع الأوضاع نحو الانفجار، وهو ما حدث في المحافظات الشرقية حضرموت والمهرة، التي خرجت عن الشرعية وتسلمها الانتقالي بعد أن ضاق الناس ذرعًا من الإخوان المسلمين الذين حولوا المناطق الشرقية إلى وكر للقاعدة، وتهريب السلاح للحوثي، ونهب الثروة النفطية.

في حضرموت، كانت هناك قوة ضاربة تتمثل في المنطقة الأولى بكامل عدتها وعتادها. منذ انقلاب الحوثي لم تخض هذه القوة أي معركة لاجتثاث المليشيا، وكان دورها يقتصر على تعزيز سلطة وسيطرة الإخوان على المناطق النفطية. وحينما استهدف الحوثي موانئ تصدير النفط، ظل غائبًا عن أي تحرك عسكري.

أليس من المفترض أن تتوجه تلك القوات في وقت مبكر إلى مأرب والجوف لتحرير مديريات ما زالت تحت سيطرة الحوثي؟

الآن يتحدث الإخوان عن أن السعودية تركتهم في منتصف الطريق، فهل هناك طريق سلكته تلك القوات لتتركه؟ الأحداث في حضرموت أثبتت أن الإصلاح لا يحارب من استحل الأرض والعرض، بل هم ضالعون في نشر الفوضى وكسر الأقفال، بحسب وصفهم في تعز، وتفتيت اليمن وتحويله من دولة ذات سيادة إلى دولة بلا سيادة، تكاد تختفي من الخارطة السياسية، حينما توحدوا مع الحوثي ضد اليمن واليمنيين في 2011 لإسقاط النظام.

أربعة عشر عامًا كانت كفيلة أن يفقدوا مصالحهم ويحاصروا في مديريات مأرب وشارعين بتعز. يتباكون على اليمن وعلى الوحدة، ليس حبًا ولا وطنية، بقدر ما هو قلق من أن يسحب ما تبقى من بساط السلطة من تحت أقدامهم في آخر محافظتين ما زالتا ترفعان شعار الشرعية. فلا داعٍ للتباكي والعويل، المطلوب محاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق اليمن وسيادته الوطنية.

خلاصة القول: حزب الإصلاح يتحمل المسؤولية الأولى عما وصلت إليه اليمن، ويتحمل مسؤولية سيطرة وتوسع الحوثة، فهم من أقصوا الجميع وعادوا الجميع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 468 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 233 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 212 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 190 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 178 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 136 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 130 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 128 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 122 قراءة 

اللواء سلطان العرادة يكشف دور السعودية في إحباط حرب أهلية جديدة في اليمن ويحسم الجدل حول السلام مع الحوثيين

مأرب برس | 108 قراءة