البيضاء… صمودٌ بلا سند وشرعيةٌ غائبة عن مسؤوليتها

البيضاء… صمودٌ بلا سند وشرعيةٌ غائبة عن مسؤوليتها

البيضاء… صمودٌ بلا سند وشرعيةٌ غائبة عن مسؤوليتها

قبل 1 دقيقة

محافظة البيضاء من يومها وهي واقفة في الصف الأول ضد كل المشاريع اللي تحاول تفكك اليمن أو تسلبه هويته. أهلها معروفين بصلابتهم، وبأنهم ما ينحازوش لأي مشروع خارجي أو حزبي، بل ينحازوا لليمن فقط. ولذلك كانوا من أوائل المناطق اللي رفضت مليشيا الحوثي الإرهابية، تلك الميليشيا اللي ما تمثل اليمن ولا قيمه، بل تمثل مشروع طائفي مستورد من إيران هدفه تدمير الدولة ونهب مقدراتها وجرّ البلد لحرب لا نهاية لها.

البيضاء أثبتت في كل معركة أنها منطقة وطنية بامتياز، وأن رجالها ما يعرفوش الخوف ولا المساومة. لكن المؤلم أن كل هذه التضحيات ما لقتش سند حقيقي من الحكومة الشرعية. رجال المقاومة حملوا السلاح، وقدموا الشهداء، وصمدوا أمام آلة حرب شرسة، بينما الشرعية كانت غارقة في صراعاتها الداخلية، أو مشغولة بترضيات أطراف سياسية تبحث عن مصالحها قبل مصالح الوطن.

والمشكلة الأكبر أن جزءاً من مفاصل الشرعية كان بيد قيادات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين. هذي القيادات تعاملت مع البيضاء على أنها منطقة “غير منضبطة” أو “غير محسوبة”، فتركوها تواجه الحوثي وحدها. والنتيجة؟ محافظة تقدم دماء وأرواح، لكنها تظل مهمشة، بلا دعم، بلا رؤية، بلا خطة. وكأن البيضاء ليست جزءاً من الدولة، أو أن تضحيات أهلها أقل قيمة من غيرهم.

كل ما تقوم انتفاضة أو يتحرك رجال البيضاء، نجد أن الشرعية تقف مترددة، أو صامتة، أو حتى متجاهلة. وهذا يسبب انهيار الجبهات، ويعطي الحوثي فرصة للتقدم، بينما يتحمل اهل البيضاء وحدهم عبء المعركة. وهذا الواقع ما يخدم إلا الحوثي ومشروعه، ويكشف حجم الخلل داخل معسكر الشرعية.

والحقيقة اللي لازم تُقال بوضوح: جماعة الإخوان المسلمين ليست أقل خطراً من الحوثي عندما يتعلق الأمر بإرادة اليمنيين. مشروعهم مشروع إقصائي، قائم على الولاءات الحزبية وليس على بناء دولة وطنية. ولذلك رفضوا البيضاء، لأنها منطقة وطنية لا تنحاز لحزب، بل لليمن فقط. وهذا الرفض انعكس في تهميش المحافظة، رغم أنها من أقوى مناطق المقاومة وأقربها للتحرير.

اليوم، أهل البيضاء واقفون في خط النار، وأثبتوا أنهم قادرين على القتال، وأن لديهم القيادات والرجال والإرادة. لكنهم بحاجة إلى دولة تقف معهم، دولة قوية، دولة واضحة، مش دولة متصارعة أو مخترقة بمشاريع حزبية. الشرعية اليوم أمام مسؤولية تاريخية: إما أن تستعيد دورها الوطني وتدعم الجبهات الفاعلة، وعلى رأسها البيضاء، أو تستمر في نهجها الذي يخدم الحوثي أكثر من اليمن.

البيضاء اليوم ليست مجرد محافظة، بل رمز للصمود. ودعمها ليس خياراً، بل واجب وطني وأخلاقي. وإذا وقفت الشرعية معها، ستتغير موازين الميدان، وستكون البيضاء بالفعل مفتاح تحرير اليمن.

وأهلها جاهزين… لكنهم يحتاجوا دولة تقف معهم، لا دولة غائبة أو مترددة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 471 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 221 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 203 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 185 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 181 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 152 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 143 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 142 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 140 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 129 قراءة