الجبهة الحقيقية ما زالت مهملة والعاصمة ما تزال أسيرة المعادلات الخارجية والداخلية .

الجبهة الحقيقية ما زالت مهملة والعاصمة ما تزال أسيرة المعادلات الخارجية والداخلية .

الجبهة الحقيقية ما زالت مهملة والعاصمة ما تزال أسيرة المعادلات الخارجية والداخلية .

قبل 2 دقيقة

في كل مرة ينشغل فيها البعض بإشعال معارك جانبية هنا أو هناك، وفي كل موسم تفتح فيه سجالات عبثية لا تبني دولة ولا تعيد حقًا، يبقى السؤال الكبير معلقًا في الهواء:

لماذا تهمل الجبهة الحقيقية؟ ولماذا تترك العاصمة أسيرة حسابات لا يشترك فيها اليمنيون؟

صنعاء  بكل رمزيتها وثقلها  ما تزال مسرحًا لتقاطع نفوذ خارجي وارتباك داخلي؛ مدينة مكبلة بقيود الصراع، تدار من خارجها أكثر مما تدار من داخلها. ومع ذلك، يتجنب كثيرون مواجهة هذه الحقيقة، ويهربون إلى الأطراف، إلى ساحات تنافس صغيرة، وصراعات تُرسم على خرائط ليس لها وزن أمام معركة استعادة الدولة.

لكن ما يتجاهله خصوم مشروع الدولة أن الزمن تغير، وأن تيارين كبيرين من التيار الوطني الجمهوري   أصبحا اليوم يمثلان الكتلة الأكثر وعيًا وإدراكًا لطبيعة المعركة الحقيقية.

ليسا خصمين، وليس بينهما ما يدعو للتقاطع، بل كلاهما يدرك أن اليمن يحتاج إلى مشروع يعيد الدولة إلى مركزها، وأن القوة الحقيقية لا تُصنع بـ الهامش السياسي، بل بـ قلب اليمن.

ومن يهاجم أي طرف من هذين التيارين، إنما يهاجم فكرة الدولة نفسها، ويقف في صف الفوضى مهما حاول التجمل بالشعارات.

لقد أثبتت السنوات الماضية حقيقة لا يمكن إنكارها: لا جنوب يستقر بلا دولة، ولا شمال ينهض بلا مشروع وطني جامع، ولا وطن يُدار من الأطراف بينما العاصمة معلقة بين إرادات متصارعة.

من يعادي هذا المشروع المتوازن  مشروع الدولة والمؤسسات والتحالفات الرشيدة  لن يكسب شيئًا؛ لأن المرحلة المقبلة لن تكون ساحة لتجريب المغامرين أو لهواة الشعارات، بل ساحة للقوى التي تمتلك رؤية وعمقًا وتاريخًا وقدرة على صناعة التوازن.

والرسالة إلى كل من يراهن على إسقاط الانتقالي أو إقصاء التيار المؤتمري واضحة: المرحلة القادمة هي مرحلة الشراكات الوطنية، لا مرحلة تصفية الحسابات.

مرحلة بناء لا مرحلة كسر.

ومن يقف ضد هذا الاتجاه سيجد نفسه خارج الزمن السياسي الجديد.

إن الجبهة الحقيقية في اليمن ليست في حضرموت أو المهرة، ولا في بيانات المزايدين، ولا في معارك التدوير الإعلامي…

الجبهة الحقيقية هي استعادة العاصمة من أسر المعادلات الخارجية والداخلية، وفرض مشروع دولة يحمي اليمن من التفكك، ويعيد السلطة إلى مؤسساتها لا إلى الأيدي العابثة.

وفي النهاية، ستظل معادلة واحدة ثابتة مهما تغير المشهد:

من لا يعمل لصنعاء… لا يعمل لليمن.

ومن لا يدعم مشروع الدولة… سيبقى مجرد صدى في هامش الزمن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 471 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 220 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 202 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 184 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 181 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 143 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 140 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 139 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 137 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 128 قراءة