المليشيا الحوثية .. آلة بطش لا تستثني أحدًا

المليشيا الحوثية .. آلة بطش لا تستثني أحدًا

المليشيا الحوثية .. آلة بطش لا تستثني أحدًا

قبل 24 دقيقة

منذ سنوات، يواجه الشعب اليمني أبشع صور الاستهتار بحياته وكرامته على يد المليشيات الحوثية التي حولت المواطنين إلى وقود لمشاريع طائفية مستوردة لا تمت لليمن وقيمه وهويته بأي صلة. هذه المليشيات لم تكتفِ بالاستيلاء على مقدرات الدولة ونهب ثروات الشعب وممتلكاتهم، بل جعلت من الدم اليمني مادةً للمتاجرة، ومن أمن البلاد واستقرارها رهينةً لقراراتها العبثية التي تمزق المجتمع وتستنزف مقدراته.

الآلة الحوثية لا تميز في جرائمها بين طفل وشيخ، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين عامل وموظف، ولا بين سياسي ومستقل، ولا بين إعلامي وغير إعلامي. الجميع لديها أهداف مشروعة ومباحة، والجميع حطب لجحيم مشروعها العنصري الذي يلتهم الأرواح بلا رحمة. تعيش القرى والعزل والمدن والقبائل الواقعة في نطاق سيطرتها تحت سيف التجنيد الإجباري، إذ يُختطف الأطفال من المدارس، ويُساق الشباب قسراً إلى جبهات الموت، ثم يعود الكثير منهم إلى أهاليهم قتلى محمولين على الأكفان أو معاقين مدى الحياة.

وتشن المليشيا حملات عسكرية متوحشة على القرى والمناطق الرافضة لهيمنتها، تقتل فيها النساء والأطفال والشيوخ بلا ذنب، وتمارس التنكيل بالقبائل والمواطنين في مشاهد لا تمت للإنسانية بصلة. ولتبرير بطشها، تصنع تهم العمالة والتخابر والتجسس ضد كل صوت معارض، لتعتقل القيادات السياسية والإعلامية والتربوية والاجتماعية واحداً تلو الآخر، وتزج بهم في سجون سرية تُرتكب فيها أبشع صنوف التعذيب، وصولاً إلى التصفية الجسدية أو الإعدام عبر محاكم طائفية صورية لا تمت للقانون بصلة.

ولم تسلم المرأة اليمنية من هذا السلوك الإجرامي، إذ تتعرض لأسوأ أشكال الانتهاك. فكل امرأة ترفض الانخراط في مشروع الميليشيا، أو تعترض على توجيهاتها، أو تنتمي لأسرة معارضة، تُلفق لها تهم أخلاقية مشينة، ويجري اختطافها واحتجازها وتعذيبها، بل يُجبر بعضهن على ممارسات قسرية تخدم أجندة المليشيا في الإيقاع بالخصوم واستهداف القيادات المناهضة لها. تمثل هذه الممارسات أحد أكثر فصول المعاناة ظلاماً وإيلاماً في تاريخ المرأة اليمنية.

اليوم، يتوجب على كل السياسيين والإعلاميين والمشايخ والأعيان والأكاديميين والتجار والإداريين أن يدركوا أن آلة الإجرام الحوثية لن تستثني أحداً. فالدور سيصلهم تباعاً وفق خطة مُحكمة تستهدف القيادات والأفراد بالتسلسل واحداً تلو الآخر، وكل صامت اليوم سيكون ضحية الغد إن لم يقف موقفاً حاسماً.

إن المرحلة تتطلب موقفاً وطنياً موحداً، يجمع كل المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية، لمواجهة هذا المشروع الإجرامي وحماية ما تبقى من الدولة والمجتمع. فالمعركة اليوم ليست سياسية فقط، بل معركة وجود، وعلى الجميع أن ينهض قبل أن يبتلعهم الطوفان.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 246 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 224 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 224 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 176 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 161 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 157 قراءة 

مراسل الجزيرة يفجرها ويكشف عن عقوبات تنتظر عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 124 قراءة 

تصريحات محافظ سقطرى بشأن يمنية الأرخبيل تشعل موجة غضب واسعة ومطالبات بإقالته والتحقيق معه

إيجاز برس | 111 قراءة 

وكيلة وزارة الصحة تطلع على سير الأداء الصحي في عدن وتؤكد دعم تطوير الخدمات

حشد نت | 109 قراءة 

إشهار التحالف الوطني الجنوبي في عدن تأكيدًا على مشروع الدولة اليمنية الاتحادية

شمسان بوست | 100 قراءة