إجماع حضرمي يعيد صياغة المشهد .. قيادة جديدة لحلف حضرموت توحّد الصف وتعيد القرار إلى أهله

العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 170 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إجماع حضرمي يعيد صياغة المشهد .. قيادة جديدة لحلف حضرموت توحّد الصف وتعيد القرار إلى أهله

تشهد محافظة حضرموت مرحلة مفصلية في إعادة ترتيب بيتها الداخلي، بعد الإعلان عن هيكلة جديدة لحلف حضرموت واختيار الشيخ خالد الكثيري رئيساً للحلف، في خطوة وُصفت بأنها تعكس توافقاً قبلياً واسعاً ورغبة جماعية في استعادة القرار الحضرمي، وتعزيز دوره في دعم الأمن والاستقرار والمشروع الجنوبي.

*وحدة الصف الحضرمي

تبرز أهمية وحدة الصف الحضرمي والجنوبي كعامل رئيسي في تعزيز التماسك الداخلي بين مختلف المكونات القبلية والاجتماعية في المحافظة. ويرى شيوخ القبائل وقيادات المجتمع أن تجاوز الخلافات وتقديم المصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية أو الفئوية يمثّل حجر الأساس في تمكين الحضارم من استعادة حقوقهم وثرواتهم، وطرد قوات ما يوصف بـ“الاحتلال اليمني” من الوادي والصحراء، وفرض سيادتهم على كامل أرضهم.

اقرأ المزيد...

فريق التوجيه الرئاسي يلتقي قيادة انتقالي الضالع

29 نوفمبر، 2025 ( 3:28 مساءً )

مجاميع تابعة لعمرو بن حبريش تهاجم مواقع بترومسيلة وتردد الصرخة الحوثية

29 نوفمبر، 2025 ( 3:21 مساءً )

*إجماع قبلي واسع

اختيار الشيخ خالد الكثيري لرئاسة الحلف جاء وفق إجماع قبلي مثّل منعطفاً مهماً، خصوصاً أنه يتناغم – كما يقول القادة القبليون – مع توجهات دولة الجنوب العربي ومشاريعها الأمنية والتنموية. ويؤكد معنيون أن حلف حضرموت ليس كياناً منفصلاً، بل جزءاً أصيلاً من النسيج الأمني والاجتماعي في المحافظة، وسنداً للمؤسسات الرسمية في حماية الموارد والمكتسبات.

*إعادة الهيكلة

تأتي خطوة إعادة هيكلة الحلف بعد تباينات برزت بين القيادة السابقة والجهات الرسمية، ما جعل الحاجة ملحّة لإعادة ترتيب الصفوف بطريقة سلمية ومؤسسية. وتمت عملية الإشهار بطريقة توافقية تهدف إلى تصويب المسار وتعزيز قدرة الحلف على أداء دوره في خدمة أبناء حضرموت وتحقيق التوازن السياسي بما ينسجم مع تطلعات الجنوبيين لاستعادة دولتهم.

كما أن القيادة الجديدة ستكون أكثر قدرة على التحرك السريع وبناء شراكات فعّالة مع السلطات المحلية والعسكرية، خصوصاً في مواجهة التحديات التي تهدد أمن حضرموت، وفي مقدمتها الإرهاب، المخدرات، والجريمة المنظمة.

*تمرد بن حبريش وتداعياته

مصادر قبلية تؤكد أن تغيير القيادة لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تراكمات عديدة، أبرزها ما وصفته بـ“تمرد” عمرو بن حبريش، الذي خرج – بحسبهم – عن الإجماع الحضرمي واتخذ قرارات أحادية لا تعبّر عن المكونات القبلية داخل الحلف.

وأدى هذا التباعد إلى تصادم مع مؤسسات الدولة، بما في ذلك مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية والتحالف العربي، وهو ما وضع الحلف في عزلة سياسية وأضعف دوره الطبيعي كذراع مجتمعي داعم للدولة.

كما يشير قادة قبليون إلى أن القيادة السابقة احتكرت القرار وربطت مصير الحلف بمواقف شخصية، الأمر الذي عطّل دوره الجامع وخلق فراغاً قيادياً استغلته أطراف معادية لاستقرار حضرموت.

*أضرار المرحلة السابقة

الحالة التي مر بها الحلف خلال المرحلة الماضية خلقت – وفق مصادر أمنية – تحديات أمنية إضافية، إذ أضعفت التعاون بين القبيلة والمؤسسات الرسمية، وأربكت جهود الجيش والأمن في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وسمحت بتنامي تهديدات لا تخدم مصلحة المحافظة.

*استعادة القرار الحضرمي

يمثل اجتماع الحلف الموسع واستعادة التوافق القبلي خطوة محورية نحو استرجاع القرار الحضرمي بعد مرحلة من التفرد. ويعتبر توافُق المقادمة والقيادات القبلية دليلاً على رغبة حقيقية في إعادة الحلف إلى مساره الطبيعي كإطار جامع يخدم حضرموت ولا ينحرف عن أهدافه.

ويُشدد شيوخ القبائل على أن قرار تغيير القيادة لم يكن بدافع شخصي أو انتقامي، بل جاء استجابة لمطالب واسعة داخل الحلف، وبعد تكرار التجاوزات وعدم احترام اللوائح الداخلية.

*نهاية عهد التفرد

ما حدث كما يصفه مراقبون – يمثل نهاية لمرحلة التفرد والقرار الأحادي، وبداية لمرحلة جديدة تعتمد على الشورى القبلية والانسجام مع المشروع الجنوبي والتحالف العربي، بعيداً عن النزعات الفردية أو التحركات غير المنسقة.

* دعم أمني وعسكري

الاجتماع الموسع الذي عقد اليوم السبت، بحضور مدير أمن ساحل حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية، منح قرارات إعادة الهيكلة ثقلاً رسمياً واضحاً. ويعكس هذا الحضور – وفق مراقبين – دعماً مؤسسياً كاملاً للقيادة الجديدة، ورسالة بأن مرحلة “الحلف الموازي للدولة” قد انتهت.

*رسالة حضرمية موحّدة

تؤكد القيادات القبلية أن أمن حضرموت يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الجنوب، وأن إعادة الهيكلة جاءت لضمان أن يكون الحلف درعاً للمشروع الجنوبي وليس عبئاً عليه. كما أن انعقاد الاجتماع في ضيافة قبائل سيبان، إحدى أكبر قبائل حضرموت، وفي منطقة رأس حويره، منح القرارات ثقلاً قبلياً وتاريخياً إضافياً.

بهذه الخطوات، يبدو أن حضرموت تضع أسس مرحلة جديدة قوامها التوافق القبلي والدعم المؤسسي، في مسار يؤمل أن يقود إلى تعزيز الأمن والاستقرار وعودة القرار الحضرمي إلى أبناء حضرموت أنفسهم، ضمن إطار الدولة الجنوبية المنشودة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 1849 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1559 قراءة 

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1421 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1397 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1376 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 1119 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 984 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 822 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 728 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 722 قراءة