الحكومة والشفافية! 

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحكومة والشفافية! 

بشرى العامري:

لم أعد أتذكر متى كان آخر مؤتمر صحفي رسمي لقيادات بلادنا المختلفة!

لكن ما يثير التساؤل حقاً هو حالة الصمت التي تلف مؤسسات الدولة الشرعية، سواء مجلس القيادة الرئاسي أو مجلس الوزراء.

فمثلاً، هناك جدل لا يتوقف حول وضع مجلس القيادة الرئاسي، والإعلام يتحدث عن اختلافات تصل إلى درجة التصادم. حتى وصل الأمر إلى الحديث عن تكليف فريق قانوني بدراسة القرارات المتعارضة، وتلك سابقة غير مألوفة. فمهما بلغ الجدل السياسي، من غير المقبول أن يراجع فريق قانوني قرارات رئيس الجمهورية.

القرارات إذا شابها خلل دستوري، فهناك دائرة دستورية ومحكمة عليا تبتّ بالأمر. أما الفرق القانونية، فدورها تقديم المشورة المسبقة للرؤساء، لا أن تكون حكماً بعد صدور القرار.

وأعود هنا إلى فكرة الشفافية وأهمية مكاشفة الرأي العام بتطورات الأمور المختلفة.

 وسأكون أكثر تحديداً، كصحفية تتابع الشأن السياسي يومياً بحكم المهنة، فالإجراءات الاقتصادية التي تتحدث عنها الحكومة ليست واضحة، لا لنا كإعلاميين ولا للمختصين.

وتطرح الكثير من التساؤلات أبرزها، ما هي خطة معالجة الأزمة المالية؟ وكيف يمكن تبرير عدم صرف مرتبات موظفي الداخل لأشهر، ومرتبات السلك الدبلوماسي لعامٍ ونصف؟ ومرتبات الإعلام الرسمي لتسعة اشهر؟!، وكم هو العجز الحقيقي في ميزانية الدولة؟، وما هي خطط ردم هذه الفجوة المالية؟.

وماذا عن أزمة كهرباء عدن التي تحيط بها علامات استفهام كثيرة؟

وماذا عن وضع الجبهات عسكرياً، والأحداث المتسارعة في حضرموت وتعز؟. وماذا عن حقيقة إيرادات مأرب وحضرموت والمخا؟ وغيرها من الاسئلة التي تبدو اجاباتها مبهمة وأكثر غموضاً.

فهل يُعقل أن مثل هذه القضايا لا تستحق مؤتمرات صحفية وتوضيحات رسمية من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، بشكل مباشر وواضح؟

علينا اليوم أن ندرك بوضوح أن وقف انهيار الدولة واستعادة ثقة الشارع يبدأ من فتح جسور التواصل وتقديم المعلومات الصحيحة للناس، وفي الوقت المناسب،وأؤكد هنا على الوقت المناسب، وذلك لنقضي على الإشاعات في مهدها وتظهر الحقيقة بصدقها.

اليوم الشفافية مطلوبة أكثر من أي وقت آخر، وهي التي تقوّي الدولة وتُعلي من شأن مؤسساتها، أما الهروب من المواجهة وإخفاء الحقائق فيصيب جسد الدولة بالوهن والشتات.

الأمر ليس معقداً إذا توفرت الإرادة، فالتدريب على مخاطبة وسائل الإعلام بشكل مهني ومسؤول أمر معروف في كل دول العالم، وكل القادة يخضعون لدوراتٍ متخصصة ويحيطون أنفسهم بخبراء واعلاميين حقيقيين ومتمكنين حتى يحافظوا على ثقة الرأي العام.

وعلى الحكومة أن تبدأ فوراً ببرامج مكاشفة للرأي العام وتعزيز الشفافية من خلال مؤتمرات صحفية منتظمة ومدروسة، وذلك مطلب هام وليس ترفاً، وأهم خطوات الإصلاح الإداري وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 865 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 817 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 738 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 722 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 718 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 502 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 501 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 467 قراءة 

الجيش اليمني: الصبر الاستراتيجي انتهى ووقت محاسبة الحوثيين قد حان

المشهد اليمني | 438 قراءة 

بعد أسبوع من تعيينه.. وزير التخطيط بدر باسلمة يعلن استقالته ويصفها بـ”ناقوس خطر” لإنقاذ وحدة الصف

اليمن الاتحادي | 399 قراءة