حادثة منفذ الوديعة تؤكد الحاجة لمعالجة الثغرات التي تهدد أمن واستقرار المناطق الحيوية

عدن تايم             عدد المشاهدات : 237 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حادثة منفذ الوديعة تؤكد الحاجة لمعالجة الثغرات التي تهدد أمن واستقرار المناطق الحيوية

تتصاعد في الأوساط الحضرميّة أصواتٌ متحفظة على استمرار انتشار ألوية درع الوطن في وادي حضرموت، معتبرةً أن وجودها بصيغته الراهنة يفتقر إلى معايير تدقيق صارمة في ملفات المجندين الجدد، بما قد يفتح ثغرات أمنية خطرة.

وبحسب مراقبين محليين، فإن آلية الاستقطاب والتجنيد التي اعتمدت خلال الأشهر الماضية لم تخضع في عددٍ من الحالات لإجراءات التحقّق الأمني اللازمة، مرجّحين تسرّب عناصر ذات ارتباطات بالتنظيمات الإرهابية، وأخرى تحمل ميولًا موالية للحوثيين، إلى بعض التشكيلات. ويؤكد هؤلاء أن أي خلل في بوابة التدقيق ينعكس مباشرةً على تماسك القوة وسلامة البيئة الأمنية في حضرموت.

وتأتي هذه التحفّظات في أعقاب حادثة الوديعة قبل يومين، والتي جرى خلالها استهداف مدير المنفذ بمحاولة اغتيال وفق روايات محلية متطابقة. ويرى المراقبون أن الواقعة بصرف النظر عن ملابساتها الجنائية تشكّل إنذارًا مبكرًا بضرورة سدّ أي ثغرات محتملة قد تستغلها شبكات العنف والجريمة المنظمة، لاسيما في مناطق العبور الحيوية.

في قلب التحفظات تقف مسألة التدقيق الأمني. تشير متابعات ميدانية إلى أن بعض دفعات التجنيد لم تمر بكل حلقات الفحص المعتادة، ما يخلق تباينا داخليا في المعايير يصعب ضبطه لاحقا على الأرض. وعندما يهتز معيار القبول، تتأثر ثقة المجتمع قبل جاهزية القوة، ويصبح أي احتكاك بسيطا قابلا للتحول إلى توتر أوسع، خصوصا في بيئة حضرمية حساسة حيث يظل النسيج القبلي والمناطقي جزءا من معادلة الاستقرار.

ثم يبرز سؤال القيادة والمرجعية. أصوات واسعة في الوادي تطالب بإنهاء الازدواجية وتوحيد القرار تحت قيادة مهنية واضحة، تحدد خرائط الانتشار والاختصاص وتربط وحدات القوة بمنظومة حضرمية منضبطة، لأن الجهد الأمني عندما يتوزع بين مراكز متعددة ينهك نفسه ويمنح المهربين والجماعات الخطرة مساحات حركة إضافية. وتتصل بذلك أيضا مسألة الشفافية؛ فالمجتمع يريد معرفة ما يجري: أين تنتشر القوة، كيف تُدرَّب، ما مستوى جاهزيتها، وكيف تُموَّل وتُراقَب.

على الأرض، تتقاطع هذه الأسئلة مع واقع يومي مثقل بعودة نقاط الجباية العشوائية، وانتعاش سوق سوداء للوقود، وارتفاع تكاليف النقل والسلع، وتفاقم انقطاعات الكهرباء. الربط الذي يجريه المراقبون بين تجزئة المرجعية الأمنية وفتح ممرات رخوة على الطرق ليس ترفا في التحليل؛ إذ تتحول اللافتات والشعارات إلى غطاء لتحصيل غير قانوني وتمويل أنشطة خارج رقابة الدولة كلما اتسعت الفجوات في منظومة الضبط والسيطرة.

خلاصة المشهد بحسب مصادر عسكرية حضرمية وادي حضرموت يحتاج إلى قوة منضبطة ومدققة ضمن سلسلة قيادة واحدة، لا إلى تشكيلات متوازية تتزاحم على المشهد وتستنزف الثقة العامة. مراجعة ملف "درع الوطن" من بوابة التدقيق والقيادة والشفافية ليست خصومة مع أي جهة، بل ضرورة لحماية استقرار حضرموت ومنافذها الحيوية، ولطمأنة مجتمع يريد أمنا فعليا لا صورا رمزية، ومسارا يواجه المخاطر بواقعية ومسؤولية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1183 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1148 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1098 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 879 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 853 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 664 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 616 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 536 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 535 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 518 قراءة