حادثة منفذ الوديعة تؤكد الحاجة لمعالجة الثغرات التي تهدد أمن واستقرار المناطق الحيوية

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 207 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حادثة منفذ الوديعة تؤكد الحاجة لمعالجة الثغرات التي تهدد أمن واستقرار المناطق الحيوية

تتصاعد في الأوساط الحضرميّة أصواتٌ متحفظة على استمرار انتشار ألوية درع الوطن في وادي حضرموت، معتبرةً أن وجودها بصيغته الراهنة يفتقر إلى معايير تدقيق صارمة في ملفات المجندين الجدد، بما قد يفتح ثغرات أمنية خطرة.

وبحسب مراقبين محليين، فإن آلية الاستقطاب والتجنيد التي اعتمدت خلال الأشهر الماضية لم تخضع في عددٍ من الحالات لإجراءات التحقّق الأمني اللازمة، مرجّحين تسرّب عناصر ذات ارتباطات بالتنظيمات الإرهابية، وأخرى تحمل ميولًا موالية للحوثيين، إلى بعض التشكيلات. ويؤكد هؤلاء أن أي خلل في بوابة التدقيق ينعكس مباشرةً على تماسك القوة وسلامة البيئة الأمنية في حضرموت.

وتأتي هذه التحفّظات في أعقاب حادثة الوديعة قبل يومين، والتي جرى خلالها استهداف مدير المنفذ بمحاولة اغتيال وفق روايات محلية متطابقة. ويرى المراقبون أن الواقعة بصرف النظر عن ملابساتها الجنائية تشكّل إنذارًا مبكرًا بضرورة سدّ أي ثغرات محتملة قد تستغلها شبكات العنف والجريمة المنظمة، لاسيما في مناطق العبور الحيوية.

في قلب التحفظات تقف مسألة التدقيق الأمني. تشير متابعات ميدانية إلى أن بعض دفعات التجنيد لم تمر بكل حلقات الفحص المعتادة، ما يخلق تباينا داخليا في المعايير يصعب ضبطه لاحقا على الأرض. وعندما يهتز معيار القبول، تتأثر ثقة المجتمع قبل جاهزية القوة، ويصبح أي احتكاك بسيطا قابلا للتحول إلى توتر أوسع، خصوصا في بيئة حضرمية حساسة حيث يظل النسيج القبلي والمناطقي جزءا من معادلة الاستقرار.

ثم يبرز سؤال القيادة والمرجعية. أصوات واسعة في الوادي تطالب بإنهاء الازدواجية وتوحيد القرار تحت قيادة مهنية واضحة، تحدد خرائط الانتشار والاختصاص وتربط وحدات القوة بمنظومة حضرمية منضبطة، لأن الجهد الأمني عندما يتوزع بين مراكز متعددة ينهك نفسه ويمنح المهربين والجماعات الخطرة مساحات حركة إضافية. وتتصل بذلك أيضا مسألة الشفافية؛ فالمجتمع يريد معرفة ما يجري: أين تنتشر القوة، كيف تُدرَّب، ما مستوى جاهزيتها، وكيف تُموَّل وتُراقَب.

على الأرض، تتقاطع هذه الأسئلة مع واقع يومي مثقل بعودة نقاط الجباية العشوائية، وانتعاش سوق سوداء للوقود، وارتفاع تكاليف النقل والسلع، وتفاقم انقطاعات الكهرباء. الربط الذي يجريه المراقبون بين تجزئة المرجعية الأمنية وفتح ممرات رخوة على الطرق ليس ترفا في التحليل؛ إذ تتحول اللافتات والشعارات إلى غطاء لتحصيل غير قانوني وتمويل أنشطة خارج رقابة الدولة كلما اتسعت الفجوات في منظومة الضبط والسيطرة.

خلاصة المشهد بحسب مصادر عسكرية حضرمية وادي حضرموت يحتاج إلى قوة منضبطة ومدققة ضمن سلسلة قيادة واحدة، لا إلى تشكيلات متوازية تتزاحم على المشهد وتستنزف الثقة العامة. مراجعة ملف "درع الوطن" من بوابة التدقيق والقيادة والشفافية ليست خصومة مع أي جهة، بل ضرورة لحماية استقرار حضرموت ومنافذها الحيوية، ولطمأنة مجتمع يريد أمنا فعليا لا صورا رمزية، ومسارا يواجه المخاطر بواقعية ومسؤولية.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 900 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 837 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 649 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 625 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 625 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 621 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 545 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 539 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 519 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 489 قراءة