بعد وقف الحرب.. ما مصير أحكام "الجنائية الدولية" ضد نتنياهو؟

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 143 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد وقف الحرب.. ما مصير أحكام "الجنائية الدولية" ضد نتنياهو؟

أثار الوصول إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة تساؤلات بشأن مصير أوامر التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وما إذا كانت التطورات السياسية الجديدة ستؤثر على المسار القضائي المفتوح ضده منذ نوفمبر الماضي.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبد الله، أن "أوامر القبض تظل سارية المفعول، ما لم يقرر قضاة المحكمة سحبها لسبب قانوني".

وقال العبد الله في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه "لا جديد حاليا" فيما يخص مذكرات التوقيف التي سبق أن أصدرتها المحكمة، رغم تلويح الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الجنائية الدولية بكامل هيئتها.

وقبل أسابيع، أفادت وكالة "رويترز" أن الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية بأكملها ردا على التحقيق في "جرائم حرب" إسرائيلية، وذلك بعدما فرضت عقوبات على قاضيين فرنسي وكندية واثنين من المدعين في المحكمة، كونهم "شاركوا مباشرة في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في شأن مواطنين من الولايات المتحدة وإسرائيل أو توقيفهم أو اعتقالهم أو ملاحقتهم، من دون موافقة أي من هذين البلدين".

وجاءت أوامر التوقيف ضد نتنياهو وغالانت التي صدرت عن قضاة المحكمة في نوفمبر 2024، بتهم تتعلق بـ"ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة"، من بينها استخدام التجويع كوسيلة حرب، والقتل العمد للمدنيين، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية

مذكرات الاعتقال سارية

وفي السياق ذاته، رجحت صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية، ألا تنتهي القضايا المرفوعة ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، حتى لو انتهت الحرب وأطلق سراح الرهائن الإسرائيليين.

وأوضحت الصحيفة أنه "في الوقت الحالي، لا يوجد أي توقع بأن يتم شطب سجلات نتنياهو وغالانت كمكافأة لهما على إنهاء الحرب أو تقديم نوع من الاعتذار، بل على العكس قد تصبح وضعية نتنياهو أكثر هشاشة إذا اضطر إلى مغادرة السلطة في انتخابات عام 2026، إذ أن رؤساء الدول يتمتعون بالحصانة في بعض البلدان".

و"تشير كل الدلائل إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تحظى بدعم كامل من غالبية مموليها الأوروبيين، وأنها مصممة على المضي قدما في إجراءاتها ضد إسرائيل، بغض النظر عن العواقب السياسية أو المالية"، بحسب الصحيفة.

ويأتي ذلك في وقت اعتبرت به صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن "المسؤولين الإسرائيليين يبدون تفاؤلا بأن انتهاء الحرب قد يؤثر إيجابا على القضية المتداولة في لاهاي".

ما مستقبل مذكرات توقيف نتنياهو؟

من باريس، أوضح الخبير المختص في القانون الجنائي الدولي المعتصم الكيلاني، أن "الجنائية الدولية رفضت الطعون التي قدمتها إسرائيل على اختصاصها في القضية، وبالتالي فإن هذه المذكرات أصبحت قائمة قانونيا، بمعنى أنها لم تعد طلبا فحسب، بل أمر قضائي صالح، وهي تلزم الدول الأعضاء في نظام روما بالتعاون (القبض والتسليم) إذا دخل أي من المطلوبين أراضيها".

وأشار الكيلاني في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن "وقف القتال لا يلغي المسؤولية الجنائية، فمن المبادئ الراسخة في القانون الدولي أن وقف إطلاق النار أو اتفاقية سلمية لا تعفي الأشخاص من المسؤولية الجنائية عن الجرائم المرتكبة أثناء النزاع".

وضرب مثلا على ذلك، قائلا "بعد اتفاقيات السلام في يوغوسلافيا أو في رواندا، لم تلغ الإدانات أو التحقيقات عن جرائم الحرب أو الإبادة التي ارتكبت، بل استمرت المحاكم الدولية للجناة".

وشدد الكيلاني على أنه "إذا صمد الاتفاق بين إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار، فهذا لا يلغي مذكرات التوقيف الصادرة ضد نتنياهو وغالانت".

"لا تسقط بالتقادم"

واتفق مع هذا الطرح أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقانون الدولي محمد مهران، الذي أكد أن "قرارات الجنائية الدولية ضد نتنياهو تظل سارية المفعول ولا تتأثر مطلقا باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ".

وأوضح في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الجرائم الدولية الكبرى مثل جرائم الحرب وجرائم العدوان وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وفقا للاتفاقية الدولية بشأن عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لعام 1968 ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وذكر مهران أن "جرائم الحرب ترتكب في حق الإنسانية جمعاء وليس ضد طرف واحد فقط، مما يجعلها خارج نطاق أي اتفاقات سياسية أو تسويات ثنائية".

وأكد أن "اتفاقيات السلام أو وقف إطلاق النار لا تملك إلغاء أو تعليق الملاحقات القضائية الدولية، لأن الجنائية الدولية مستقلة تماما عن الإرادة السياسية للدول وتعمل وفق ولايتها القضائية المحددة في نظام روما".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 992 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 796 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 698 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 567 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 491 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 433 قراءة 

بعد أسبوع من تعيينه.. وزير التخطيط بدر باسلمة يعلن استقالته ويصفها بـ”ناقوس خطر” لإنقاذ وحدة الصف

اليمن الاتحادي | 367 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 355 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 333 قراءة 

الجيش اليمني: الصبر الاستراتيجي انتهى ووقت محاسبة الحوثيين قد حان

المشهد اليمني | 325 قراءة