عقدة المظلومية الزيدية..غطاء جديد لمشروع الهيمنة الحوثية

عقدة المظلومية الزيدية..غطاء جديد لمشروع الهيمنة الحوثية

بشرى العامري:

لفت نظري هذه الفترة نقاش عجيب، يرسخ لعملية التشظي التي تعاني منها في اليمن، ويزيد من أمراض المناطقية والطائفية.

واللافت للأمر هو طرح البعض أنه يعاني من العنصرية فقط لكونه ينتمي للزيدية، أو ما يطلق عليه (أصحاب الهضبة).

وما يثير العجب أن ينبري الكثير من المحسوبين على هذه المناطق لإظهار عيوب الأحزاب وحتى الإعلام بأنهم مناطقيون تجاه أبناء الشمال، وأن الزيود كيوتين مساكين ووحدويون. وما إلى ذلك

لست هنا بصدد نقاش مريض يزيد المشهد تعقيدا، لكن للتذكير فقط ببعض الحقائق:

نظام صالح وخلال مايريد عن ثلاثين عاما رسخ البعد المذهبي والمناطقي إلى درجة لا توصف، وكل قيادات الجيش والأمن والنفوذ كانت محصورة بجزء من شمال الشمال، والباقي ديكور أو مجرد موظفين لزوم ذر الرماد في العيون، مثل توظيف عبد العزيز عبد الغني أو عبد ربه منصور هادي أو عبد الكريم الإرياني أو عبد القادر باجمال وغيرهم. لكن القوى المتحكمة بقت في سنحان وحاشد وما جاورهما.

وفي الأحزاب لم يختلف الامر، فحزب المؤتمر الشعبي وهو حزب إداري بقي ملكية خاصة لعفاش، والآن يتعاملون معه كوريثة لاولاده.

وكذلك حزب الإصلاح عندما تم تأسيسه في 1990 ليكون في وجه الحزب الاشتراكي، لم يجرؤ الإخوان المسلمون وهم الأساس فيه أن يكون رئيسه مرشد الإخوان لأنه من تعز، فنصبوا عبدالله بن حسين الأحمر، وقال صالح يومها للأحمر: أنت سيطر على الإصلاح وأنا على المؤتمر.

لهذا بعد موت عبدالله بن حسين بقي النفوذ لحميد ابنه وكأنه وريثه، وعُيِّن محمد اليدومي من خولان وعبد الوهاب الآنسي أمينا عاما وحتى الأمين العام بالوكالة عبد الرزاق الهجري من ذمار، لأن الإصلاح لا يمكن أن يقبل بجنوبي أو تعزي، لا بد أن يكون زيدي.

أما الأحزاب الأخرى من حزب الأمة وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية فلا بد أن يكون زيديّا وهاشميّا أيضا..

نعم، أمراض المناطقية موجودة في أحزاب أخرى مثل الناصريين والاشتراكيين، والتعصب القروي في الجنوب علني، لكن هؤلاء لديهم ما يقولونه وهو أن معظم ذلك من إفرازات المرحلة المريضة الملوثة، كما أنها في معظمها ردة فعل لسلوك طائفي مناطقي سيطر على نظام البلد منذ حكم حميد الدين وحتى الحوثي اليوم..

واليوم إذا كان من شيء يُذكر لحركة الحوثي فإنها سمت الأشياء بمسمياتها وقالت أنها ترى بأن الحكم فقط في يد الزيدية المتعصبة، وأن من يرأس هذه العصبية بيت الحوثي لا غير، وقالت بوضوح: كل اليمنيين لا يمكن أن يكونوا غير دافعي ضرائب ولا مجال لمبدأ المساواة، لأن ذلك كما تقول وثائق الحركة الحوثية هو أمر الله الذي خلق الناس طبقات.

وبالتالي يجب ألا ننخدع بأسطوانة كل من يقول إنه زيدي مضطهد، لأنه في الحقيقة حوثي لكن لديه دور مندس لا أكثر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 273 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 236 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 170 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 159 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 128 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 118 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 104 قراءة 

مقترح حكومي لتقليص ساعات انطفاء الكهرباء في عدن بانتظار قرار التنفيذ

كريتر سكاي | 93 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 90 قراءة 

تهديدات بالتصفية تُجبر ناشطًا عدنيًا على مغادرة المدينة بعد كشفه ملفات فساد داخل وزارات حكومية

جنوب العرب | 80 قراءة