الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مجرد ظهور

الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مجرد ظهور

بشرى العامري:

مؤخراً برزت على الساحة أسماء صحفية بعضها مهني ومعروف، وبعضها الآخر مجرد مؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا نقاش آخر ليس أوانه الآن حول من هو الصحفي، ومن هو المؤثر صاحب الصوت العالي الذي لا يُحسب على المهنة.

لكن ما دفعني للكتابة هو ما نلاحظه مؤخراً من تجاوب رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء مع بعض الإعلاميين، وكيف أصبح الأمر لافتاً، حتى بات أصحاب الحاجات والطلبات يُنصحون بالذهاب إلى الصحفي الفلاني أو الناشط/ة الفلاني/ة في “تويتر” أو “فيسبوك”، لينشروا شكواهم هناك، فتلقى تجاوباً من المسؤولين.

مبدئياً، لا شك أن تجاوب الحكومة ورئيسها أمر محمود ويُشكرون عليه. لكنني أرى أن هناك خطوة عملية ومهنية ضرورية ينبغي على الحكومة القيام بها: فتح قنوات الحوار عبر وسائل الإعلام الرسمي أولاً، كونه المنصة الأساسية التي تمثل الشعب قبل الحكومة.

أتمنى أن نشهد حواراً مستمراً في قنوات التلفزيون الرسمي “الفضائية اليمنية وقناة عدن، إلى جانب الإذاعة” يظهر فيه رئيس مجلس الوزراء بشكل دوري، والأهم أن يوجه مجلس الوزراء كافة الوزراء بضرورة التجاوب المباشر والسريع مع القنوات الرسمية. فهذه الوسائل تبذل جهداً كبيراً لإقناع وزير بالظهور أو التعليق أو الرد على استفسارات تهم الشارع.

من المهم أن يدرك المسؤولون، وبالذات الوزراء، أن استجابتهم للإعلام الرسمي ليست مجاملة، بل هي تعزيز لمؤسسات الدولة، وتأكيد للناس أن الإعلام الرسمي ملك للشعب لا للحكومة، وأنه صوتهم الحقيقي الذي يُوصل شكاواهم، ويمنحهم حق الوصول إلى المعلومة الصحيحة والموثوقة بيسر وشفافية.

وأتمنى أن يتضمن كل نشرة أخبار تعليقاً لوزير مختص حول خبر يخص وزارته، أو تصريحاً لمسؤول حكومي بشأن قضية محلية أو دولية تهم الشارع. بذلك فقط يمكن أن نعيد ثقة الناس بمؤسسات الدولة، ونؤسس لعلاقة مهنية سليمة بين الإعلام المعبر عن نبض الشارع والجهات الرسمية.

وكخطوة عملية، أقترح أن تدشن الحكومة ومع زخم نشاطها الحالي وسياسة انفتاحها على الناس حملة تواصل إعلامية مدروسة مع مختلف قطاعات الإعلام. ويمكن أن تتبنى قناة اليمن برنامجاً يومياً بعنوان “نبض الشارع” كمثال، يتلقى اتصالات وشكاوى المواطنين، وينقلها مباشرة إلى المسؤولين، الذين يكونون مطالبين بالتفاعل والرد.

الأهم أيضاً أن توجه القيادة كل الجهات الرسمية لإعلان أرقام واضحة للتواصل مع المواطنين، مع تحديد مواعيد أسبوعية ثابتة لتلقي الشكاوى واستقبال أصحابها مباشرة.

هذه الخطوة ستعزز قوة مؤسسات الدولة، وتعيد روح التكامل بين الحكومة والناس. أما الاكتفاء بالتجاوب مع هذا الصحفي أو ذاك الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي، فلن يكون سوى إعلان مؤقت، لا يمثل منهجاً دائماً لحل مشاكل المجتمع أو لتأسيس تواصل فعال ومستدام مع المواطنين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 264 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 195 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 142 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 131 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 129 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 124 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 99 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 97 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 87 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 79 قراءة