ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

كتب القاضي / ماجد سلطان قاسم

عضو نيابة استئناف جنوب عدن

رؤيا مستقبليه لاصلاح الوضع الاقتصادى للبلاد

مكافحة الفساد المالي وتفعيل المؤسسات الرقابية والقانونية بشكل فعال وحقيقي.

تُعدُّ مكافحة الفساد المالي من القضايا الحيوية التي تتطلب جهودًا مستمرة وجادة، نظرًا لما تسببه من تأثيرات سلبية على إيرادات الدولة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. إن تتبع مصادر التهرب المالي، ومراقبة حركة الأموال، وتجميدها وتحويلها إلى البنك المركزي، يُعد من الخطوات الأساسية في التصدي للفساد المالي، إذ يساعد على حماية الموارد الوطنية من الاستنزاف والانحراف.

لا يقتصرُ دور تتبع الأموال وجمع الأدلة على جرائم الفساد على تطبيق قوانين شاغلي المناصب العليا فحسب، بل هو خطوة تمهيدية لفتح الملفات القانونية، بما يشمل رفع الحصانة عن المشتبه بهم من أصحاب المناصب الرسمية أو غيرهم، لتمكين القضاء من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبتهم وفقًا للقانون. وتتولى جهات مختصة مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، والنيابة العامة مسؤوليات مباشرة في ملاحقة الفاسدين، وجرائم غسيل الأموال.

أما من يتعمد عدم تطبيق القانون أو يرفض اتخاذ الإجراءات بحجة وجود حصانات، فهم جزء من منظومة الفساد، بل قد يكونون شركاء فيه، حيث يقفون عائقًا أمام حماية المال العام وتحقيق العدالة. إن التذرع بالحصانات يُعد تغطية على المفسدين، ويقوّض جهود مكافحة الفساد وتطهير المؤسسات.

لذا، يتطلب الأمر وعيًا وطنيًا والتزامًا صارمًا من كافة مؤسسات الدولة، مع ضرورة تطبيق القوانين بشكل حاسم وبدون تردد، لضمان محاسبة من يعبث بالمال العام. إن تعزيز الشفافية والنزاهة هو السبيل لبناء دولة قوية تملك القدرة على حماية مواردها وتحقيق التنمية المستدامة. ويُعد ذلك واجبًا وطنيًا، إذ أن التردد أو التخاذل يُعد مشاركات غير مباشرة في استمرار الفساد، ويؤخر جهود الإصلاح والتنمية.

وفي الختام، فإن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية، ولا تتحقق إلا بتكاتف جميع الجهات. الحصانة التي يُمنحها الفاسدون لا تُعفيهم من المسؤولية، وإجراءات تتبع الأموال وتجميدها في الحسابات المخصصة بالبنك المركزي او في اي بنوك اخرى اوشركات الصرافه ، تُعتبر خطوات تمهيدية لجمع الأدلة، وليست من إجراءات التحقيق، التي تتعلق بالمساءلة والحصانة. بعد ذلك، يجب تقديم الأدلة إلى رئيس الجمهورية، الذي يتولى إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة للتحقيق والمحاكمة. وتغاضي أي طرف عن ذلك يُعد تواطؤًا مع الفساد، وهو ما ينبغي مكافحته بحزم لضمان مستقبل أكثر شفافية وأمانًا للجميع.

وللدراسة بقيةٌ.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 1682 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1492 قراءة 

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1371 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1281 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1234 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 1022 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 908 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 757 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 691 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 640 قراءة