مصطفى بكري... صلابة الموقف ونقاء الكلمة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مصطفى بكري... صلابة الموقف ونقاء الكلمة

مصطفى بكري... صلابة الموقف ونقاء الكلمة

قبل 30 دقيقة

في مشهد سياسي وإعلامي تتبدل فيه المواقف كما تتبدل الفصول، وتعلو فيه الأصوات التي تتقن فن التلون على حساب المبدأ، يبقى مصطفى بكري حالة فريدة يصعب تكرارها. إنه ليس مجرد صحفي مخضرم أو نائب برلماني بارز، بل هو صوت حر لا يعرف الانكسار، ورجل مواقف لا يساوم على القيم مهما كلفه الثمن.

ضمير أمة لا يتراجع

منذ دخوله عالم الصحافة، لم يكن مصطفى بكري يومًا تابعًا أو صدىً لصوت السلطة أو المصالح، بل كان في طليعة من جعلوا من القلم سلاحًا، ومن الكلمة قلعة للمقاومة. عاش معارك الكلمة بصدق، وواجه محنها بشجاعة، لم يتردد في قول الحقيقة حين صمت كثيرون، ولم يخشَ بطش السلطة أو سطوة المال.

مواقف تُكتب بماء العزّة

عُرف بكري بمواقفه القومية الثابتة التي لا تتزعزع. وقف ضد غزو العراق، وفضح مخططات التقسيم، محذرًا مبكرًا من كوارث ما بعد الاحتلال. كان من الأصوات الصادحة دفاعًا عن فلسطين، رافضًا لكل أشكال التطبيع، ومتمسكًا بثوابت القضية، لا تزعزعه الضغوط ولا ترهبه حملات التشويه. وفي ليبيا واليمن وسوريا، ظل مصطفى بكري حاملًا لواء الأمة، مؤمنًا بأن ما يصيب دولة عربية هو جرح ينزف في جسد الأمة كلها.

تحت قبة البرلمان.. صوت الشعب لا السلطة

في قاعة البرلمان، لم يكن بكري مجرد عضو يجلس على مقعد تمثيلي، بل لسان المواطن وحاله، وضمير الغلابة، وعينًا لا تغفل عن قضايا الناس. فتح الملفات المغلقة، وطارد الفساد من موقع المسؤولية، رافعًا شعار "الحق لا يُسكَت"، واضعًا نصب عينيه دائمًا مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.

إعلامي لا يهادن.. لا يُرشى ولا يُشترى

في زمن استُبيح فيه الإعلام، وتحول بعض الصحفيين إلى أبواق دعائية أو أدوات للتمرير والتضليل، بقي مصطفى بكري كما عرفه الناس: صريحًا، صلبًا، واضحًا. لا يُجيد المراوغة، ولا يبيع كلمته لمن يدفع. برنامجه الشهير ومنصاته الإعلامية كانت دائمًا منصات للحق، حاضنة للقضايا الوطنية، ومنبرًا للمظلومين والمهمشين.

الوفاء للمبدأ.. لا يتغير بتغير المواقع

سواء اختلفت معه أم اتفقت، لا يمكنك أن تتجاهل حقيقة واحدة: مصطفى بكري لم يُغير جلده. لم يبدل مواقفه كلما تبدلت الرياح السياسية، ولم يتاجر بآلام الشعوب. كان – ولا يزال – وفيًا لمبادئه، ثابتًا على قناعاته، يرى في الإعلام رسالة، وفي النضال الوطني واجبًا لا رفاهية.

الرجل الذي لا يصمت حين يصمت الجميع

في لحظات الصمت الجماعي، حين يصبح قول الحقيقة عبئًا، يكون بكري هو الصوت الذي يكسر الصمت. حين يتراجع كثيرون خوفًا أو طمعًا، يتقدم هو بشجاعة، غير آبه بما قد يواجهه من تشويه أو هجوم. لقد آمن بأن وظيفة الكلمة ليست التجميل، بل الكشف والمواجهة، وأن من يملك منصة لا يملك رفاهية الحياد.

خاتمة: رمزٌ في زمن الارتباك

في زمن الالتباس والارتباك، يظل مصطفى بكري علامة فارقة في المشهدين الإعلامي والسياسي. هو مدرسة في الوفاء للقيم، في الثبات على المبدأ، في الشجاعة التي لا تنكسر، وفي الكلمة التي لا تخضع. رجلٌ لا يمشي في ظل أحد، ولا يردد إلا صوت ضميره.

لهذا، كان ولا يزال واحدًا من الذين لا يتكررون كثيرًا في زمننا وصوت لا يساوم وموقف لا ينكسر .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 1863 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1564 قراءة 

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1422 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1401 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1382 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 1121 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 989 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 827 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 733 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 724 قراءة