عندما يصبح الغياب موقفًا.. الشرعية اليمنية بين الفشل والتواطؤ!

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 269 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عندما يصبح الغياب موقفًا.. الشرعية اليمنية بين الفشل والتواطؤ!

عندما يصبح الغياب موقفًا.. الشرعية اليمنية بين الفشل والتواطؤ!

قبل 15 دقيقة

لم يكن غياب الشرعية اليمنية عن القمة الخليجية–الأمريكية مفاجئًا لأحد، بل العكس تمامًا، كان حضورها هو المفاجأة المحتملة لو حصل! فالشرعية – حفظها الله في فنادقها – أصبحت تُمثل اليمن بالطريقة نفسها التي تمثل فيها الطوابع البريدية الذكريات، شيء جميل لكنه بلا فائدة عملية، ولا أحد يستخدمه بعد الآن

.

لقد ارتقت الشرعية اليمنية إلى مستوى جديد من العبقرية السياسية: غيابها صار هو موقفها. إنها تُمارس سياسة "التخفي الاستراتيجي"، فلا تحضر القمم، ولا المؤتمرات، ولا حتى اجتماعات الطوارئ. وبحسب تصريح غير رسمي لأحد مستشاري الحكومة (الموجود حاليًا في صالة انتظار بمطار إسطنبول)، فإن هذا الغياب المقصود "يُرسل رسالة عميقة للمجتمع الدولي بأننا لا نريد إحراجه بوجودنا".

ومن يدقق في الأمر سيكتشف أن الغياب المتواصل ليس مجرد فشل دبلوماسي، بل فن معقد من فنون التواطؤ. فكلما اختفى ممثلو الشرعية من المحافل، تنفس الحوثي الصعداء، وارتاح المجتمع الدولي من "أحاديث الشرعية المكررة"، وابتسمت المليشيا من تحت الأرض وهي تشاهد خصومها يتراشقون على تويتر.

أما سفارات اليمن المنتشرة حول العالم، فهي تؤدي دورًا بالغ الحساسية: دور الشبح. لا تراها، لا تسمع عنها، لكنك متأكد أنها تتقاضى رواتب بالدولار. وبعضها، بالمناسبة، تحوّل إلى مكاتب عقارات، أو مجالس قات، أو نوادٍ عائلية خاصة، يلتقي فيها أولاد السفراء لممارسة "العمل الدبلوماسي" على سناب شات!

ولا ننسى الوزراء – أو بالأحرى، هواة المناصب – الذين يصرّون على البقاء في حكومات افتراضية، يشكلونها كل بضعة أشهر كأنهم يديرون لعبة "مونوبولي"، يتقاسمون الوزارات كما يتقاسم أطفال الحلوى، ثم يذهبون إلى "اللوبي" لتبادل التهاني وتوقيع قرارات لا تصل حتى إلى الطابعة.

الشرعية اليوم تبدو وكأنها فرقة موسيقية عزفت كل الألحان الخاطئة، ثم قررت أن تصمت للأبد احترامًا لذوق الجمهور. لكن للأسف، الجمهور اليمني لا يبحث عن فنانين صامتين، بل عن قادة حقيقيين قادرين على رفع علمه، لا رفع أسعار الفنادق في القاهرة وإسطنبول وعمان!

في النهاية، لعل أكثر ما يجسد حال الشرعية اليمنية اليوم هو المثل الشعبي القائل:

"غاب، غاب، ولما حضر... يا ريتو ما حضر!".

فليست المشكلة فقط أنها تغيب، بل حين تحضر، تحضر بالخيبة والتفاهة والبيانات التي لا تُقرأ إلا في مؤتمرات اللا فائدة.

نصيحة أخيرة:

إذا كان الغياب سياسة، فنقترح إدراجها في المناهج التعليمية تحت عنوان: "القيادة من تحت البطانية".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1213 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1199 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1128 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 931 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 900 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 882 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 703 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 614 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 578 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 575 قراءة