مراكز الحوثي الصيفية معسكرات الموت لتدمير الاجيال القادمة

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 196 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مراكز الحوثي الصيفية معسكرات الموت لتدمير الاجيال القادمة

كتب/ بشرى العامري:

لم يعد الصيف فصلاً للراحة والتعلم كما عهده اليمنيون سابقاً، بل أضحى محطةً للقلق والخوف جراء تحول المدارس إلى معسكرات تجنيد للأطفال، تُختطف فيها البراءة من ساحات اللعب لتُساق إلى جبهات القتال.

تلك معسكرات الموت التي تديرها مليشيا الحوثي تحت مسمى “المراكز الصيفية”، والتي باتت مصنعاً لأجيال مغيبة، تُغذى بأفكار طائفية، وتُهذب على عقيدة القتال من أجل خرافةٍ تُعيد اليمن إلى عصور الظلام.

مؤخراً ظهر زعيم المليشيا الحوثية، عبد الملك الحوثي، في خطابٍ متلفز يدعو إلى استقطاب الأطفال للمشاركة في هذه الدورات، ويوجّه بتكليف شخصياتٍ ذات خلفياتٍ عقائدية لتلقينهم الفكر الحوثي.

يأتي هذا في وقتٍ قلّصت فيه المليشيا العام الدراسي، وحرّفت المناهج، وحوّلت المؤسسات التعليمية إلى منصات تجنيد، لا مكان فيها للعلم أو المستقبل.

فقد أضحى الطفل في بلادنا، الذي يُفترض أن يحمل كتبه وأحلامه، يحمل بندقيةً ويتلقى دروساً في القتال بدلاً من دروس الحساب واللغة، وتحولت المدارس التي يُفترض أن تكون منارات للعلم إلى أوكارٍ لتعبئة العقول الصغيرة بفكر الكراهية، وإعدادها للانخراط في المعركة المقدسة كما تسميها الجماعة.

لم يكن تدمير التعليم عملاً عشوائياً، بل استراتيجية ممنهجة انتهجتها المليشيا الحوثية منذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر 2014، وبحسب التقارير، فإن 60% من أطفال اليمن حُرموا من حقهم في التعليم بسبب القصف الحوثي للمدارس، كما تم تجنيد قرابة 10,000 طفل، في حين تعرّض أكثر من 3,600 معلم للاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، وهُدمت أكثر من 460 مدرسة بفعل القذائف الحوثية.

وفي إطار هذه الاستراتيجية، شهد العام الدراسي الماضي سبع مراحل من دورات الوفاء للأقصى، وهي دورات عسكرية ضمن المدارس، كما نُفذت مرحلتان تحت مسمى “الطالب والمعلم الرسالي”، وهو ما يعكس حجم التغلغل الحوثي في النظام التعليمي.

لاتكمن خطورة هذه المراكز فقط في تدمير الحاضر، بل في تهديد مستقبل اليمن لعقود قادمة.

حيث تعمل المليشيا على إعداد تشكيلات متطرفة مشبعة بالكراهية، ترى في السلاح وسيلة وحيدة للحياة.

الأطفال الذين يُساقون اليوم إلى جبهات القتال، سيكونون غداً أدوات لحروب جديدة، ووقوداً لصراعات لا تنتهي.

وما يزيد الوضع خطورة أن هذه السياسة تأتي في وقتٍ يواجه فيه الحوثيون حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة، مما يجعلهم أكثر حاجة لمزيد من المجندين، ليكون الأطفال هم الضحية الأولى في هذه المواجهة.

الصمت الدولي أمام هذه الجرائم يمثل تواطؤاً غير مباشر في الكارثة، فتجنيد الأطفال جريمة حرب، وانتهاك صارخ للقوانين الدولية، لكن الحوثيين ماضون في تنفيذ مخططهم دون خوف من المحاسبة.

 واليوم، إذ يعلنون مجدداً عن إنشاء المزيد من هذه المعسكرات فإن العالم مطالبٌ بالتحرك الجاد لوقف هذا النزيف، قبل أن تصبح البلاد بؤرة لتطرف لا يمكن السيطرة عليه، وقنبلة موقوتة تحرق الأخضر واليابس في المنطقة برمتها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1021 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 901 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 749 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 726 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 577 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 547 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 507 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 408 قراءة 

عاجل: سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بهذه المدينة

كريتر سكاي | 345 قراءة 

عاجل :أنباء عن استهداف القيادي أسامة الردفاني في كمين مسلح

كريتر سكاي | 333 قراءة