التسول اليمني في دول الجوار: ظاهرة خطيرة تتطلب حلولًا جذرية

التسول اليمني في دول الجوار: ظاهرة خطيرة تتطلب حلولًا جذرية

 

الكاتب : محمد اليافعي

لطالما تجنبت الخوض في هذا الموضوع المؤلم، لكنه أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله. مشهد النساء والأطفال والرجال اليمنيين الذين يجوبون شوارع وأحياء دول الجوار بحثًا عن المساعدة لم يعد مجرد تصرفات فردية ناتجة عن الحاجة، بل تحول إلى ظاهرة متفاقمة تستغلها شبكات منظمة، مما يسيء إلى صورة اليمنيين ويهدد كرامتهم.

قد يكون من السهل تفهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت البعض إلى هذا الطريق، لكن المقلق هو أن التسول لم يعد مجرد نتيجة للفقر، بل أصبح تجارة تديرها جهات تستغل الأطفال والنساء، وتجبرهم على العمل في الشوارع تحت تهديد العقاب. وقد كشفت بعض الحوادث المؤسفة، مثل قصة الطفل اليتيم في السعودية الذي كان يتعرض للضرب يوميًا من قِبل مشرفه اليمني إن لم يجمع المبلغ المطلوب، عن مدى وحشية هذه التجارة. وهذه ليست سوى واحدة من آلاف القصص التي تعكس حجم الاستغلال الذي يتعرض له هؤلاء الضحايا.

وفي سلطنة  عمان، أفادني أحد الإخوة بأن السجون هناك مكتظة برجال ونساء وأطفال يمنيين دخلوا البلاد بطرق قانونية، تحت مسميات مثل مستثمرين أو مرافقين لمستثمرين، لكنهم في الواقع وقعوا ضحية لشبكات تسول وأعمال مشينة  تستغلهم لأغراض خاصة. معظم هؤلاء ينتمون إلى محافظة يمنية حدودية مع السعودية، والتي أصبحت مصدرًا رئيسيًا لهذه الظاهرة، حيث يتم إرسال المتسولين إلى مختلف المحافظات اليمنية ودول الجوار بعد اتفاقيات مع بعض الأهالي.

بل إن هناك أفراد من قبيلة يمنية شهيرة يسافرون دول الجوار وما ورائها،  بزيهم القبلي مدعيين أنهم مشائخ وأعيان جار عليهم الزمن  يستغلون المناسبات الاجتماعية هناك، و يتجولون بين دواوين الناس والحفلات بلباسهم التقليدي، يطلبون المال بحجج مثل سداد دية أو تغطية تكاليف علاج، مما يضع المضيفين في مواقف محرجة. وقد أكد لي أحد المواطنين العمانيين أنهم يتفهمون معاناة اليمنيين ويقدمون لهم الدعم في المساجد والأسواق، لكنهم يأملون أن يتوقف الإزعاج عند أبواب منازلهم.

إن هذه الظاهرة لم تقتصر على تشويه صورة اليمنيين في الخارج، بل أصبحت تمثل تجارة تستغل الفقراء وتكرس حالة من الإهانة للكرامة اليمنية.

 المشكلة كبيرة ايها الكرام  الغيورين على وطنهم ، وماء وجوه ابنائكم المغتربين تسفك ورقابهم تذل  تأثرا بما يعمله هولاء المستغلين  المتاجرين بكرامة اليمن واليمنيين،       

    الظاهرة تحتاج وقفة من النخب اليمنية والعقلاء  والمثقفين  ومكافحتها بكل الوسائل  ، فأن غابت عنا   اليوم الحكومات المهتمة  بشأن سمعة اليمن واهله  فلا تغيب  غيرة وحكمة واصالة  افراد شعب   تميز منذ فجر التاريخ بغيرته وشهامته . شعب قال قائلهم  لنا الصدر دون العالمين او القبر . .والله المستعان

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 397 قراءة 

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 362 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 264 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 249 قراءة 

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 246 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 224 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 206 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 133 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 129 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 112 قراءة