إيران بين خسائرها في المنطقة ومحاولة استعادة النفوذ عبر الحوثيين

إيران بين خسائرها في المنطقة ومحاولة استعادة النفوذ عبر الحوثيين

بشرى العامري:

تشهد المنطقة العربية تحولات دراماتيكية تتصدرها محاولات إيران لإعادة ترتيب أوراقها بعد الخسائر المتتالية التي مُنيت بها في لبنان وسوريا.

ومع تصاعد وتيرة الصراع الإقليمي، تتجه الأنظار نحو اليمن، حيث تسعى إيران لتعويض خساراتها من خلال مليشيا الحوثي، التي أصبحت إحدى أذرعها الرئيسية لزعزعة إستقرار المنطقة واستهداف المصالح الدولية في الممرات المائية.

يدرك الحوثيون أنهم يقتربون من خط النهاية، فالتقارير الميدانية والسياسية تشير إلى أن قبضتهم تضعف يوماً بعد آخر.

 ومع ذلك، يبدو أنهم مصممون على ترك بصمة من الدمار في البلاد، مستهدفين كل شيء بدءاً من الاقتصاد والبنية التحتية إلى النسيج الاجتماعي واللُّحمة الوطنية.

لكن خلف هذا المشهد الكارثي، تقف إيران كمحرك رئيسي، تحاول الإبقاء على نفوذها في اليمن لتحقيق مكاسب تفاوضية أمام القوى الدولية، مدركة أن الحوثيين هم ورقة التوت الأخيرة التي تحاول التستر بها لإخفاء فشل مشروعها التوسعي في المنطقة، لكن رياح الواقع ستكشف زيف هذه الورقة وتُظهر هشاشتها أمام تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية.

لم تكن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والممرات المائية مجرد أعمال عشوائية، بل تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإيران للضغط على العالم عبر تهديد حركة التجارة الدولية.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستسمح الولايات المتحدة، وتحديداً الرئيس ترامب، بمثل هذا الابتزاز الذي يهدد المصالح العالمية؟

تصريحات ترامب السابقة حول الحزم تجاه إيران تعطي إشارات قوية بأن أي تصعيد من الحوثيين قد يدفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية لا تُحمد عقباها، لا سيما أن خطوط الملاحة في البحر الأحمر تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.

كل المؤشرات والقراءات السياسية تؤكد بأن معركة وشيكة تلوح في الأفق للقضاء على النفوذ الإيراني في البلاد.

هذه المعركة قد تكون فاصلة لإنهاء الصراع الدامي الذي أرهق الشعب لعقد كامل.

 ومع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، يبدو أن عام الخلاص قد يكون أقرب مما نتخيل.

لكن يبقى السؤال: هل يستطيع اليمن تجاوز هذا المنعطف التاريخي والخروج من تحت عباءة الحرب، أم أن الأطماع الإيرانية ستجد لها طريقاً جديداً لاستمرار الفوضى؟

بينما تتشابك خيوط الصراع في المنطقة، يقف اليمن في قلب المعركة، ليس فقط على المستوى المحلي بل كجزءٍ من صراعٍ إقليمي ودولي أكبر.

ليؤكد أن وقت الحسم قد حان فإما أن يكون العام 2025 بداية النهاية للمشروع الإيراني في اليمن، أو محطة جديدة لصراع طويل الأمد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 452 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 195 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 189 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 158 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 145 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 142 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 140 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 122 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 116 قراءة 

تفاصيل مؤلمة وصادمة.. حبة (نعنع) تقتل طفلًا داخل مستشفى في عدن

موقع الأول | 98 قراءة