حمدهن وقصة شجرة دم الأخوين في سقطرى

قناة المهرية             عدد المشاهدات : 367 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حمدهن وقصة شجرة دم الأخوين في سقطرى

في أمسية (فراروه) هادئة تحت السماء المزينة بالنجوم، وضوء خافت ينساب من قلب الليل، يعانق سكونه بكل هدوء ووقار، جلس حمدهن مع مجموعة من أصدقائه في قريته المتواضعة في أحد مناطق سقطرى، يستمعون بشغف إلى قصصه. تلك الليلة، قرر حمدهن أن يحكي لهم عن واحدة من أعظم عجائب جزيرتهم، شجرة دم الأخوين، التي تُعد رمزاً سحرياً لسقطرى.

 

بدأ حمدهن الحديث بصوت هادئ:  "شجرة دم الأخوين (أعريب) ليست مجرد شجرة، إنها أسطورة، وحكاية تحكيها الجزيرة للعالم. يقولون إن هذه الشجرة وُلدت من دموع أخوين تقاتلا في زمن بعيد على هذه الجزيرة في أسطورة قديمة، كان هناك شقيقان قويان. كانا على خلاف دائم، وفي إحدى معاركهما الأخيرة، سقط كلاهما على الأرض، وامتزج دمهما لتولد من ذلك الدم أول شجرة دم الأخوين."

 

أشار حمدهن إلى مكان بعيد في الجبال (فدهن): "ترى تلك القمم العالية؟ (ديماده) هناك تنمو هذه الشجرة، بعيداً عن متناول الجميع. 

إنها تحتاج إلى ظروف خاصة لتنمو، ولهذا لا تجدها في أي مكان آخر بالعالم سوى هنا في سقطرى. جذورها تتشبث بالصخور، كما لو أنها تستمد قوتها من الأرض التي شهدت أسطورتها. 

شكلها يشبه المظلة المقلوبة، بأغصانها الكثيفة الممتدة كأنها تحمي أسرار الجزيرة من الزمن."

 

تساءل أحد الأصدقاء: "لكن لماذا تُسمى 'دم الأخوين'؟ (لوه مس شام دور دقاقيهي) هل لها علاقة بشكلها أو وظيفتها؟"

 

ابتسم حمدهن وأجاب: "الاسم 'دم الأخوين' يرتبط بالأساطير التي نسجت حول هذه الشجرة. يقال إن شجرة دم الأخوين نشأت من دماء أخوين امتزج دمهما لينبت أول غرس لهذه الشجرة. أما الاسم المحلي لها في لغتنا السقطرية فهو 'أعريب' أو 'أغريب'. هذه التسمية تحمل في طياتها ارتباطاً عميقاً بثقافة الجزيرة وتراثه إذا جرحت قشرتها أو قطعت جزءاً من جذعها، ستلاحظ سائلًا أحمر داكنًا يتدفق منها، كأنه دم حقيقي. هذا السائل يُستخدم في الطب التقليدي لصنع مراهم ودهانات علاجية. أجدادنا كانوا يؤمنون بأن هذا السائل له قدرة على شفاء الجروح، وتقوية الجسم، وحتى استخدامه في طقوس سحرية لجلب الحظ وطرد الأرواح الشريرة."

 

أضاف وهو ينظر إلى وجوههم المندهشة:  

"لكن ما يميزها ليس فقط شكلها أو السائل الذي تنتجه، بل الطريقة التي تنمو بها. 

إنها تنمو ببطء شديد، ويُقال إن شجرة دم الأخوين الواحدة يمكن أن تعيش مئات السنين، كلما تقدم بها العمر، أصبحت أكثر جلالاً وروعة."

 

تدخل أحد الأصدقاء قائلاً: "يبدو أن هذه الشجرة ليست مجرد نبات عادي، بل هي رمز حقيقي لجزيرتنا."

 

هز حمدهن رأسه موافقاً:  "نعم، إنها رمز للبقاء والقوة رغم الظروف القاسية، ورغم الرحمدهن وقصة شجرة دم الأخوين. 

 

*من صفحة الكاتب على فيسبوك 

 

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1193 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1159 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1107 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 887 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 860 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 724 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 674 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 552 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 552 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 529 قراءة