العربي نيوز:
ورد الان، تدخل عاجل للامم المتحدة عبر مبعوثها الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، لايقاف التصعيد العسكري ومنع استئناف الحرب في جميع الجبهات، متضمنا طرح عرض جديد لاحتواء التوتر وانهاء التصعيد، نقله المبعوث عن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، حسب ما اعلنته وكالة الانباء الحكومية (سبأ)، وكشفت تفاصيله مصادر دبلوماسية، ومكتب المبعوث الاممي.
جاء هذا خلال اتصال مرئي اجراه المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبيرغ مع وزيرة الخارجية وشؤرون المغتربين الدكتورة افراح الزوبة، ابلغته أن "هجمات جماعة الحوثي الاخيرة تمثل تصعيدا احاديا يقوض جهود التهدئة"، وعبرت خلاله عن مطالبة الحكومة اليمنية المعترف بها الامم المتحدة والمجتمع الدولي بـ "موقف واضح تجاه التصعيد الأخير من جماعة الحوثي".
وفي حين اشارت إلى "مساعي الحوثيين لتوسيع نطاق التصعيد وتهديد أمن دول الجوار والممرات البحرية الدولية"؛ فإن المبعوث الأممي هانس غروندبيرغ، خلال الاتصال المرئي "أكد حرصه على خفض التصعيد وتجنب انزلاق اليمن إلى مزيد من المواجهات، ومواصلة الجهود لاستئناف العملية السياسية والدفع بمسار السلام". وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ).
من جانبها، أوضحت مصادر دبلوماسية، أن السعودية دفعت بالمبعوث الاممي الى اليمن لعرض مقترح جديد للتهدئة والعودة إلى الهدنة المعلنة مطلع العام 2022م، يتضمن ايقاف التصعيد العسكري مقابل تسهيل حركة تنقل الافراد والسلع (فتح المطارات والموانئ)، واستئناف تصدير النفط والغاز لدفع رواتب جميع موظفي الدولة في كل المحافظات، بما فيها محافظات سيطرة الحوثيين.
وأكد هذه التسريبات مكتب المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، في بيان على موقعه الالكتروني وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قال: أن غروندبيرغ "توصل بشكل مكثف مع الاطراف اليمنية والجهات الفاعلة الاقليمية والشركاء الدوليين لاستكشاف خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي"، الذي حذر من أنه ينذر بـ "العودة الى صراع واسع النطاق".
مضيفا: إن المبعوث عرض على الأطراف "خفض التصعيد العسكري، تحسين الاستقرار الاقتصادي بما في ذلك حرية تنقل الافراد وحركة البضائع، واتخاذ خطوات نحو عملية سياسية جامعة، قادرة على إنهاء النزاع بصورة شاملة". داعيا مختلف الاطراف إلى "ممارسة اقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي اعمال تشجع على الرد العسكري، والانخراط في مفاوضات بحسن نية".
بالتوازي، توالت السبت (8 اغسطس) انباء تنفيذ جماعة الحوثي الانقلابية هجمات جديدة على معسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في جبهات عدة تتوزع باتجاهات الجمهورية الاربع، شمالا وشرقا، جنوبا وغربا، وسط انباء عن خسائر بشرية ومادية جديدة.
تفاصيل:
قصف معسكرات جديدة للشرعية!
والخميس (6 اغسطس) اصدرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها، اعلانا جديدا، وُصف بـ "المزلزل" على خلفية القصف الحوثي لمعسكرات "قوات الطوارئ"، في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ وايقاعه مئات القتلى والجرحى من جنود الفرقة الاولى والثالثة "قوات الطوارئ".
جاء هذا في بيان نعي وزارة الدفاع "شهداء الهجوم الإرهابي، وتقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى". مؤكدة أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن تضحياتهم ستظل مصدر قوة وعزيمة لأبطال القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة".
وقالت الوزارة : إن "القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين، وأن هذا الهجوم الغادر لن ينال من عزيمة أبطال القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتهم على أداء واجباتهم الوطنية، بل سيزيدهم ثباتاً وتماسكاً وإصراراً على الدفاع عن الجمهورية، واستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الخميس (6 اغسطس) "رفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية بمحافظتي مأرب وحضرموت، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة لجرحى الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في منطقتي الرويك والعبر".
وبحسب مصادر عسكرية وطبية، فإن المحصلة "ارتفعت الى أكثر من 52 قتيلاً و96 مصابا آخرين من أفراد القوات الحكومية سقطوا في حصيلة اولية جراء الهجمات الحوثية التي استهدفت معسكرات ومواقع عسكرية في الرويك بمحافظة مأرب والعبر بمحافظة حضرموت، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".
موضحة أن "الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية والطائرات المسيّرة استهدفت بشكل مباشر عنابر سكن الجنود ومخازن الأسلحة والذخائر داخل مواقع عسكرية تابعة لقوات الطوارئ، ما أدى إلى انفجارات عنيفة واندلاع حرائق واسعة في أجزاء من الموقع العسكري". ونوهت إلى "توقعات ارتفاع حصيلة الهجوم".
وذكرت المصادر العسكرية في محافظة مارب إن "الهجوم وقع أثناء تجمع الجنود لتناول وجبة الغداء داخل المعسكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا". مشيرة إلى أن "عمليات الإنقاذ والإسعاف وحصر الخسائر ما تزال مستمرة، وسط توقعات بإمكانية ارتفاع عدد الضحايا وارتقاء عدد من الجرحى".
من جهتها، تبنت جماعة الحوثي الانقلابية رسميا، الهجوم في بيان مصور لمتحدثها العسكري، اعلن "إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت معسكرات في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ ومعسكرات اخرى تابعة للفرقة الاولى والثالثة قوات الطوارئ".
يشار إلى أن القصف الحوثي عقب اقل من 24 ساعة على اعلان قيادة "قوات الطوارئ" عن اطلاق ما سمته "عملية نوعية خاطفة" استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، بالطيران المسير، وبثت مشاهد فيديو توثق الغارات الجوية واصابتها اهدافها، مع انشودة تتوعد الحوثي وعناصره المسلحة بالهلاك الوشيك والانتقام المحتوم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news