كشف الصحفي والكاتب اليمني البارز فتحي بن لزرق عن تسارع غير مسبوق في التحركات العسكرية واللوجستية الرامية إلى استكمال تحرير العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، مؤكدًا أن هذه التجهيزات «تسير على قدم وساق» منذ أكثر من شهر ونصف، وباتت ملموسة على الأرض بما لا يدعو للشك.
وفي تصريحات وتدوينة نشرها عبر منصاته الرسمية، شدد بن لزرق على أن المعركة الحاسمة ليست مجرد توقعات أو تحليلات إعلامية، بل هي «قادمة قادمة» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، داعيًا أبناء الشعب اليمني في كافة المحافظات المحررة إلى الاصطفاف الوطني خلف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وكافة التشكيلات العسكرية التي ستخوض غمارها.
وحذر بن لزرق، امن مغبة الاستهانة بخطورة استمرار سيطرة الحوثيين على المناطق الشمالية، مؤكدًا أن بقاء هذه الجماعة الكهنوتية المسلحة يشكل تهديدًا وجوديًا لكل اليمنيين دون استثناء. وقال في سياق تحذيره اللاذع: «سواء كان ذلك اليوم أو غدًا، أو بعد عام، أو حتى بعد خمسين عامًا من الآن، ما دامت هذه الجماعة مسيطرة على زمام الأمور، فلن يسلم أي طرف يمني من شرورها وعدوانها».
وتوجه بن لزرق برسالة استثنائية إلى أبناء المحافظات الجنوبية والمناطق المحررة، محذرًا إياهم من الوقوع في فخ الاعتقاد بأن الحوثيين سيقف عند حدود الشمال. وأضاف بكل حزم: «إذا استقوى الحوثي أكثر في الشمال ورسّخ سيطرته، فوالله إن سقوط ما تبقى من اليمن لن يكون إلا مسألة وقت فحسب»، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن قد يُدخل البلاد في نفق مظلم يمتد لـ«مئة إلى مئة وخمسين عامًا» من الفوضى والتخلف والانهيار.
وأكد الكاتب اليمني أن المعركة المرتقبة ليست حكرًا على طرف سياسي أو جهة عسكرية بعينها، بل هي «معركة الجميع»، داعيًا كافة القوى الوطنية والمكونات الاجتماعية إلى توحيد الصفوف وإسناد الجيش في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ اليمن. وقال: «النصر بإذن الله حليف كل اليمنيين في مواجهة المليشيات الإيرانية».
وفي رسالة مباشرة ومؤثرة وجهها إلى سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال بن لزرق: «كل واحد منكم يربط ابنه ويلزم بيته، فمن لزم بيته فهو آمن»، محذرًا إياهم من الادعاء لاحقًا بأنهم «غرروا بهم» أو «خُدعوا»، مضيفًا: «عفى الله عما سلف».
وختم بن لزرق تدوينته بكلمات وطنية ملتهبة، قائلًا: «أنتم أهلنا وإخوتنا، وهذه المعركة ليست لطرف ضد آخر، بل هي لأجل حرية اليمنيين جميعًا، ولأجل مستقبلهم وكرامتهم». وأضاف بثقة بالغة: «ومن بعث محمدًا بالحق إن حرية صنعاء واليمن كافة على الأبواب، وما النصر إلا من عند الله».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news