في مشهدٍ يُجسّد معنى الأعجوبة وسط جحيم الحرب اليمنية، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، الخميس، معلوماتٍ مؤكدة عن الشاب عبد الملك محمد علي سيف الراشدي، الذي ظهر في مقطع فيديو مؤثر يوثق لحظة قصف ميليشيا الحوثي لأحد المعسكرات في محافظة مأرب، ليصبح وجهه رمزاً للنجاة من الموت المحقق.
وظهر الراشدي في بداية المقطع المصور وهو يحاول التحرر من تحت أنقاض جدار انهار فوقه إثر سقوط صاروخ أطلقته ميليشيا الحوثي على المعسكر، في لقطةٍ أدمت قلوب المشاهدين وأسالت دموع الآلاف عبر منصات التواصل.
نجاة من الموت المحقق
وبحسب مقربين من الشاب، فإن الراشدي (من أبناء قرية الجرف بمديرية جبل حبشي – محافظة تعز) لا يزال على قيد الحياة، حيث جرى التواصل معه قبل ساعات قليلة، وأكد لهم أنه بصحة جيدة رغم تعرضه لإصابة بسيطة في ساقه نتيجة سقوط الجدار عليه.
وكشف الراشدي تفاصيل الحادثة المرعبة، موضحاً أنه كان ضمن مجموعة من الشباب داخل المعسكر عندما سقطت الصواريخ دون سابق إنذار، ما أدى إلى انهيار أجزاء من المبنى فوق رؤوسهم.
غضب من "المصوّر"
وعبر الراشدي عن استيائه الشديد من الشخص الذي كان يصور المشهد، مشيراً إلى أن المصوّر لم يبادر إلى مساعدتهم أو إنقاذهم رغم وضوح خطر الموقف، واكتفى بتصوير اللحظات الأخيرة لهم وهم تحت الأنقاض.
وأثارت هذه التفاصيل موجةً واسعةً من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مَن انتقد سلوك المصوّر، ومَن دافع عنه بأنه ربما كان في حالة ذعر أو عجز.
حالة مستقرة ودعوات بالشفاء
وأكدت المصادر المقربة من الراشدي أن حالته الصحية مستقرة حالياً، وأنه يتلقى العلاج اللازم، وسط دعواتٍ واسعة من رواد التواصل الاجتماعي له بالشفاء العاجل، ولجميع الجرحى الذين يعانون من آثار القصف الحوثي المستمر.
كما جرى الترحم على الضحايا الذين سقطوا جراء هذا القصف الإجرامي، مع دعواتٍ صادقة بأن تنعم اليمن بالأمن والاستقرار، وأن تنتهي معاناة المواطنين من جراء الحرب التي دامت لسنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news