أفادت مصادر محلية في محافظة الضالع (جنوبي اليمن)، أن أربعة أطفال تعرضوا لحصار مُرعب دام لساعات متواصلة، حوصروا خلالها تحت وابل من الرصاص الحي أطلقته عناصر تابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابياً، بينما كانوا يمارسون عملهم اليومي رعي الأغنام في منطقة وعرة.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لأسباب أمنية، إن الحادثة وقعت مساء الاثنين (3 أغسطس/آب)، في منطقة "خارم" الواقعة جنوب مديرية دمت، حيث باشرت عناصر حوثية متمركزة في الموقع، ومنذ الساعة الرابعة عصراً، بإطلاق نار كثيف ومتعمد باتجاه مجموعة من الأطفال كانوا يتواجدون في وادي "أثعاب" الشديد الوعورة.
وأوضحت المصادر أن الأطفال الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والثالثة عشرة، وجدوا أنفسهم محاصرين في مكان مكشوف، عاجزين عن الحركة أو الفرار بسبب كثافة النيران التي كانت تُطلق عليهم من المواقع المحيطة، مما أدى إلى حالة من الرعب والهلع الشديدين سادت بينهم طوال فترة الحصار.
وأشارت إلى أن الأطفال ظلوا في وضعية الدفاع عن أنفسهم وإخفاء أجسادهم خلف التضاريس الصخرية لساعات طويلة، حتى تمكنوا — بعد دخول الظلام — من التسلل ببطء خارج دائرة النيران، في ظروف وصفتها المصادر بـ"المعجزة"، حيث نجوا بأعجوبة من موت محقق كان يُرجح وقوعه.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، حيث تشهد مديرية دمت ومناطقها الجنوبية استهدافاً متكرراً للمدنيين والرعاة والأطفال، في ظل استمرار تواجد المسلحين الحوثيين في المواقع المحيطة بالوديان والمراعي، ما يُعرّض حياة السكان المحليين للخطر الدائم.
وطالبت المصادر المحلية، المنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفل والإنسان بتوثيق هذه الانتهاكات الصارخة، والضغط لإجلاء المسلحين من المناطق المدنية والمراعي، محذرة من تكرار مثل هذه الحوادث التي تُنذر بكوارث إنسانية في ظل غياب أي رادع أو حماية للمدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news