شرعت مليشيا الحوثي بحملة استخباراتية واسعة داخل مناطق سيطرتها، عبر الدفع بعناصرها إلى مجالس المقيل والدواوين لجمع تقارير يومية عن آراء المواطنين ومستوى السخط الشعبي من سياساتها وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبحسب مصادر مطلعة، كشفت هذه التحركات عن تصاعد مخاوف المليشيا من انفجار الغضب الشعبي، إذ لجأت إلى ملاحقة أحاديث المواطنين وتحويل مجالسهم إلى أدوات للرصد الأمني، بدلا من معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي فاقمتها سياساتها.
وأوضحت المصادر أن المليشيا صنفت الشخصيات المؤثرة في المجالس العامة إلى ثلاثة أصناف: مؤيدين لها، ومؤيدين لما تسميه "محور المقاومة"، ومعارضين لسياساتها، تمهيدا لاستهدافهم أو استمالتهم.
وأضافت المصادر أن قيادة المليشيا أصدرت توجيهات للأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالنزول إلى الأحياء والقرى والمديريات في صنعاء وعدد من المحافظات، وتكليف عناصر بملء استمارات لرصد حجم التذمر الشعبي من انقطاع المرتبات وانهيار الاقتصاد.
ولم يقتصر الأمر على قياس المزاج الداخلي، إذ تضمنت الاستمارات أسئلة تتعلق بمواقف المواطنين من حزب الله وحلفاء إيران في العراق، ومن المملكة العربية السعودية ودول التحالف، في محاولة لربط معاناة اليمنيين بصراعات إقليمية لا علاقة لهم بها.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد حالة الغضب الشعبي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ومع حملات التعبئة والتحشيد التي تنفذها استعدادا لفعاليات المولد النبوي، وهي المناسبة التي حولتها المليشيا من مناسبة دينية إلى منصة سياسية للتعبئة وجمع التبرعات، إلى جانب ممارسة الضغوط على المواطنين وإجبارهم على الحضور تحت ذريعة إظهار محبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news