أعلن البنك المركزي اليمني، أمس الإثنين، افتتاح أعمال الجمعية التأسيسية للشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة (YPCC)، في إطار جهوده لتطوير النظام المالي وتعزيز البنية التحتية لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية.
وسبق للبنك المركزي أن أعلن، في منتصف العام الجاري، عن عزمه إطلاق منصة بلومبرج لتداول العملات الأجنبية بين البنوك، محددًا الأول من أكتوبر المقبل موعدًا لتدشينها، بهدف تنظيم سوق الصرف، ورفع مستوى الشفافية، وترتيب عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية وفق ضوابط واضحة ومعتمدة.
وتؤكد إدارة البنك المركزي أن افتتاح الجمعية التأسيسية للشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة يأتي استكمالًا للخطوة التي شهدها الأسبوع الماضي بإعادة هيكلة شركة الشبكة الموحدة للأموال، بما يعزز تكامل مكونات المنظومة الوطنية للمدفوعات، ويرفع كفاءتها وموثوقيتها، ويمكنها من مواكبة التطورات التقنية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
ويرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن الشبكة الموحدة نجحت خلال الفترة الماضية في استيعاب جزء كبير من التحويلات المالية الداخلية، وتنظيم جانب مهم من التداولات المصرفية، والحد من انتشار شبكات التحويلات غير المرخصة، التي كانت تشكل قنوات رئيسية للتلاعب والهروب من تعليمات ولوائح البنك المركزي.
وأضاف صالح في تحليل على صفحته، أن استكمال تنظيم التداولات المالية والمصرفية يتطلب أيضًا إنشاء منصة موحدة لتداول العملات الأجنبية بين البنوك وشركات الصرافة، وإخضاع جميع عمليات التبادل والتعاملات المالية لرقابة مباشرة من البنك المركزي عبر فريق فني متخصص.
وأوضح أن إطلاق هذه المنصة يستلزم استكمال تطوير البنية التحتية لنظام المدفوعات الإلكترونية في القطاع المصرفي، وهو ما يجعل تدشين أعمال الجمعية التأسيسية للشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة خطوة تمهيدية وإطارًا مؤسسيًا لإطلاق منصة بلومبرج، التي سبق أن حدد البنك المركزي الأول من أكتوبر المقبل موعدًا لبدء العمل بها.
وأشار صالح إلى أن الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة ومنصة بلومبرج ستعملان ضمن منظومة متكاملة، إذ ستتولى الشركة إدارة ونقل الأموال بالعملة المحلية والعملات الأخرى، وتنفيذ عمليات المقاصة والتسوية بين الحسابات البنكية، وربط البنوك بالمحافظ الإلكترونية وشبكات التحويلات، إضافة إلى توحيد خدمات الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد الورقي في المعاملات اليومية والتجارية.
في المقابل، ستتولى منصة بلومبرج توفير قناة إلكترونية موحدة لتداول العملات الأجنبية بين البنوك وبقية مكونات القطاع المصرفي، بما يتيح عرض طلبات البيع والشراء بشفافية، والحد من التعاملات في السوق الموازية غير المنظمة، فضلًا عن تمكين البنك المركزي من متابعة أسعار الصرف بشكل لحظي، وبناء سعر مرجعي يستند إلى قوى العرض والطلب الحقيقية.
وختم صالح بالقول إن هذه الخطوات تأتي تنفيذًا لتفاهمات وتوصيات سابقة مع صندوق النقد الدولي، ضمن مسار يهدف إلى تطوير النظام المالي والنقدي، ومعالجة الاختلالات والثغرات التي تشهدها أسواق الصرف، والتي أسهمت خلال السنوات الماضية في تشويه النظام النقدي وإضعاف فاعلية السياسات النقدية للبنك المركزي اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news