في ظل التحديات الاستثنائية التي يواجهها اليمن على مختلف الأصعدة، تبرز مؤسسة حضرموت – تنمية بشرية كنموذج ملهم للعمل التنموي المؤسسي المستدام، حيث واصلت على مدى عقدين من الزمن رحلة استثمار حقيقية في العنصر البشري، محققةً إنجازات نوعية تجاوزت حدود الأرقام لتلامس حياة مئات الآلاف من اليمنيين.
ومنذ انطلاقتها، اعتمدت المؤسسة شعار "نستثمر في الإنسان" منهجاً عملياً لا شعاراً نظرياً، لتنطلق في تنفيذ برامج متكاملة شملت قطاعات حيوية بدءاً من التعليم والابتعاث الخارجي، مروراً بالتدريب المهني وتأهيل الكوادر، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي وبناء القدرات الشبابية، فضلاً عن مشاريع الطاقة الشمسية والبنية التحتية التي ساهمت في تحسين بيئة العمل والمعيشة.
ووفقاً للبيانات الرسمية للمؤسسة، بلغ إجمالي المستفيدين المباشرين من برامجها 237,348 مستفيداً على امتداد السنوات الماضية، فيما امتد الأثر غير المباشر ليشمل أسراً بأكملها ومجتمعات محلية عديدة، ما يجعل هذه التجربة واحدة من أكثر المبادرات التنموية تأثيراً في الساحة اليمنية.
ولم يتوقف الأثر عند حدود العدد، بل تجاوزه إلى تحقيق نقلة نوعية في حياة المستفيدين، إذ سجلت المؤسسة زيادة ملموسة في فرص التوظيف والتمكين المهني، إلى جانب تحسن واضح في الأوضاع النفسية والاجتماعية للمستهدفين، ما رفع من جودة حياتهم ومنحهم أدوات الانطلاق نحو مستقبل أفضل.
وفي مؤشر يعكس كفاءة الاستثمار التنموي، أظهرت دراسات الأثر التي أجرتها المؤسسة أن كل دولار يُستثمر في برامجها يحقق عائداً اجتماعياً يصل إلى 3.80 دولار، وهو رقم يؤكد أن الاستثمار في الإنسان ليس مجرد كلفة، بل هو أعلى درجات الربحية على المستوى الوطني والمجتمعي.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج تنموية قادرة على الصمود والاستمرارية رغم الظروف الصعبة، ما يجعل تجربة مؤسسة حضرموت – تنمية بشرية مرجعية يمكن الاعتماد عليها في إعادة بناء قطاعات التنمية البشرية على نطاق أوسع داخل اليمن وخارجه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news